وَاهْجُرْ نُضَارَكَ مِثْل هَجْرِكَ لِلقِرَى … إنَّ المكارمَ في السبيلِ الأوعرِ
أَفَمَا تَرَى ابْنَ العَامِرِيَّةَ سُبَّةً … شَنْعَاءَ مِثْلَ حَدِيْثِهَا لَمْ يُؤثَرِ
تَرَكَ الفَخَارَ لِعُصْبَةٍ يَمَنِيَّةٍ … غَلَبَتْ عَلَى الحَسَبِ الَّذي لَمْ يُغْمَرِ
أفلاَ يُحاذرُ أنْ يقولَ مخبرُ … في الحيِّ قصرَ عامرٌ عنْ حميرِ
سبقتِ كنانةَ فليثقْ منْ رامهَا … بالعجزِ عنْ شأوِ الصباحِ الأشقرِ
قومٌ أضاؤا والخطوبُ بهيمةٌ … كالبيضِ تلمعُ في خلالِ العثيرِ
يتغايرونَ علَى الندَى فكأنمَا … يجدُ الغنيُّ عداوةً للمعسرِ
ويسارعونَ إلى الوغَى وسيوفهُمْ … مغلولةٌ وكلومهمْ لمْ تسبرِ
أَلِفَتْ رِمَاحَهُمُ الطُّيُورَ كَأَنَّهُمْ … رَتَقُوا بِهَا خَلَلَ العَجَاج الأَكْدَرِ
لا يَرْقِدُونَ سِوَى مُعَرِّسِ سَاعَةٍ … يَتَفَّيْئُونَ بِهَا ظِلالَ الضُمَّرِ