فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 770

(ما) استفهام يعني: أي شيء هاج عليّ حزني؟ والشجو: الحزن. يقال: شجاني يشجوني شجوًا إذا أحزنني، والطلل: كل شخص من آثار الديار، و (من طلل) في صلة (هاج) ، والأتحميّ: ضرب من البرود فيه سواد وحمرة، وأنهج: أخلق.

(كالأتحميِّ) وصف للطلل، و (أنهج) يصلح أن يكون في موضع الحال بمعنى (مُنهِجًا) .

فإن قال قائل: الفعل الماضي عند سيبويه لا يكون حالًا، وأبو الحسن يجعله في موضع الحال؟ قيل له: إذا دخل الفعل الماضي (قد) صلح أن يكون للحال، لأن (قد) يكون للتوقع، فإذا قيل: قد كان كذا. . . فهو إخبار عن وقوع الشيء الذي كان يتوقع في الوقت الذي يليه الوقت الذي هو حال، وقد تحذف (قد) من الفعل وهي تراد.

ويجوز أن يكون (أنهج) وصفًا للطلل، يريد أن الطلل أنهج كما ينهج الثوب. يقول: أي شيء هاج عليّ حزني حين نظرت إلى الطلل؟ وهو استفهام في معنى التعجب من نظره إلى هذا الطلل.

وقال العجاج:

(يا صاحِ ما هاجَ العيونَ الذُّرَّفنْ)

من طللٍ أمسى تخالُ المُصْحَفنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت