فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 770

فأما مُصاب الغاديات فإننا ... على الهَوْلِ راعوه ولوأن نُقارِعا

(بِحَيٍّ نمَيريٍّ عليه مَهابةُ ... جميعٍ إذا كان اللئامُ جنادعا)

الشاهد فيه أنه ذكر الحي ووصفه بـ (نميري) .

والغاديات: السحاب التي تمطر غدوة، ومصابها: مواقع مطرها، وراعوه: يعني أنهم يرعون العشب الذي ينبت بالواضع التي يقع فيها الغيث أين كان من الأرض، والهول: الفزع. يقول: إذا فزعوا أن يردوا مكانًا فيه عشب - خوفًا أن يغار عليهم - فإننا نرعاه ولو أن نقارع، أي ولو أن نقاتل حتى نغلب عليه.

وجميع: مجتمِع الشأن، أمره واحد لا يخالف بعضهم بعضًا. والجنادع: جمع الجُندُع وفسروا الجنادع بالأوائل. وأظن أنهم يعنون الأوائل في الهرب. ويجوز عندي أن يعني بالجنادع الأقلاّء، والجنادع: دوابّ صغار تكون في جِحَرة الضِباب واليرابيع وما أشبهها إذا حفرت الجحرة خرجت. المعنى أنهم يكونون بمنزلة الجنادع في الذِلة. ويقال في الشر: ظهرت جنادعه، إذا ظهرت أوائله.

قال سيبويه فيما لا ينصرف، قال الحطيئة:

(يا دارَ هندٍ عفتْ إلا أثافيها ... بين الطوِيِّ فصاراتٍ فواديها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت