ينصرف، لأنه لو كان عربيًا - وعلى هذه العِدة وسميتَ به مؤنثًا - لم تصرفه، فكيف تكون حال الأعجمي؟ وإن قدّرت الإضافة لم تصرف، كما كان لا ينصرف قبل أن تضيف إليه.
قال الكميت:
وجدْنا لكم في آلِ حاميمَ آيةً ... تأَوَّلها منا تقيُّ ومُعْرِبُ
يخاطب أهل بيت النبي صلى الله عليهم ورضي عنهم، يقول: وجدنا لكم آية في القرآن في (آل حاميم) توجب علينا لكم المحبة والود، وهي قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودةَ في القربى) والمُعْرِب: المُبين لما يتكلم به الموضِح لما في نفسه.
يقول: التقي، والذي يتأوّل تأويلًا صحيحًا، يعلم ما أوجب الله عز وجل لكم من المودة والمحبة. وقال رؤبة:
كما رأيتَ في الكتاب الجيما
والقافَ تتلو أسْطرًا والميما
أو كتبًا بُيِّنَّ من حاميما
بحيثُ ناصَى المَدفعُ النظيما