فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 770

والانصراف وترك الانصراف كقصة(ليتْ

وإنّ)إلا أنك تُلحق واوًا أخرى فتثقلْ وذلك لأنه ليس في كلام العرب اسمُ آخره واو قبلها حرف مفتوح). قال أبو زبيد:

(ليت شعريْ وأين منيَ ليتُ ... إنّ ليتًا وإنّ لوًّا عناءُ)

أيُّ ساعٍ سعى ليقطعَ شِربي ... حين لاحت للشارب الجوزاءُ

الشاهد في هذا البيت أنّ (لو) لما جُعلت اسمًا زيد عليها واو أخرى، لأنه لا يكون اسم متمكن على حرفين الثاني منهما واو أو ياء أو ألف، فإذا سميتَ بشيء مما ثانيه حرف من هذه الحروف، زدت على الحرف الثاني مثله.

وسبب هذا الشعر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط - لما قدم الكوفة - أخذ الجنينة من ربيع الطائي ودفعها إلى أبي زبيد، ثم عُزل الوليد بسعيد بن العاصي فلما قدم سعيد انتزع الجنينة من أبي زبيدْ وأخرجه منها فقال أبو زبيد: ليت شعري أيُّ ساعٍ سعى في أمري حتى أُخذت الجنينة مني. وجعل أخذ الجنينة منه بمنزلة انقطاع الماء عنه في أشد الأوقات التي يحتاج فيها إلى الماء.

وقوله: (وأين منيَ ليتُ) يريدْ وأين مني ما أتمناه، كأنه قال: وأين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت