(عسى الله يُغني عن بِلادِ ابن قادرٍ ... بمنهمرٍ جَوْنِ الرَّباب سَكوبِ)
الشاهد فيه أنه أتى بالفعل بعد (عسى) وليست فيه (أن) .
يهجو سماعة بهذا الشعر رجلًا من بني نمير ثم أحد بني عجرد، وكان يقال له ابن قادر، وكان له نسب في بني عمرو بن جذيمة بن نصر، واهتضام الجار: أن يظلمْ ويُؤذى.
يقول: هو يغضب على جاره إذا لم يطعمه، وإن ظلِم جارُه لم يغضب له. والمنهمر: المطر الكثير، والجَوْان الأسود، والرَّباب: جمع ربابةْ وهو سحاب دون سحاب، أي يسير تحت السحاب. والسكوب: الكثير الصب.
يقول: عسى الله أن يمطر بلادنا فتخصب فنتحول عن جوار ابن قادر.
قال سيبويه: (وأعلم أن من العرب من يقول(عسى يفعل) تشبيهًا بـ (كاد يفعل) فـ (يفعل) حينئذ في موضع الاسم المنصوب في قوله: عسى الغوير أبؤسًا).
(الغوير) اسم عسىْ و (أبؤسًا) مفعوله، وهو مثل اسم كانْ وخبرها،