فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 770

قدم سيبويه قبل هذه الحكاية عن الخليل، أنّ (أنّ) قد تكون بدلًا في قوله تعالى: (أيَعِدُكم إذا مِتّمْ وكنتم ترابًا وعظامًا أنكم مخرجون) .

ذكر أن (أنكم) الثاني بدل من (أنكم) الأول، وذكر مسائل فيها مثل هذا الحكم. ثم قال: وزعم أن مثل ذلك - يريد: مثل مجيء (أنّ) المفتوحة المشددة بعد تقدم (أنّ) المشددة التي هي مثلها - قوله تعالى: (ألم يعلموا أنه من يحادد اللهَ ورسوله فأنّ له نار جهنم) . وليس يريد أن قوله تعالى: (فإنّ له نار جهنم) بدل من قوله (إنه من يحادد اللهَ) وإنما يريد أنّ (أنّ) جاءت مفتوحة بعد (أنّ) المفتوحة التي تقدمتها من قبل أن يتم الكلام الذي فيه (أنّ) الأولى.

ولا يجوز أن تكون (أنّ) في هذه الآية بدلًا، لأن الفاء فيها، ولا تكون (أنّ) التي بعد الفاء بدلًا من (أنّ) التي قبلها، لأنها لو كانت بدلًا، ما دخلت الفاء عليها. ومع هذا (أنّ) التي تكون بدلًا، يكون اسمها هو اسم (أنّ) التي قبلها، وهنا: (فإنّ له نار جهنم) ليس من هذا في شيء.

وإنما أتى به سيبويه لأجل أنّ (أنّ) مفتوحة بعد فتح (أنّ) الأولى من قبل أن يتم الكلام الذي فيه (أنّ) الأولى. و (أنّ) التي بعد الفاء، في موضع رفع بالابتداءْ وخبرها محذوفْ وتقديره: فله أنّ له نار جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت