فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 770

ولا زالَ قبرُ بين تُبْنَىْ وجاسمٍ ... عليه من الوَسْمِيّ جَوْدُ ووابِلُ

(فيُنْبِتُ حَوذانًا وعَوفًا مُنوِّرًا ... سأُتبِعه من خيرِ ما قال قائلُ)

رثى النابغة بهذا الشعر النعمان بن الحارث الجفني، وتُبنى وجاسم موضعان. ويروى: (بين بُصرىْ وجاسمٍ) . والجَودْ والوابل: ضربان من المطر يجيئان بشدة. والحَوذان والعَوف: ضربان من النبت، والمنور: الذي فيه زهرُهُ ووردهُ. سأُتبع هذا القبر ثناءً حسنًا، يعني أنه يثني على صاحب القبر الذي دفن فيه.

والشاهد في البيت أنه رفع (فيُنْبِتُ) ولم يجعله جوابًا، وأراد: فهو ينبت على كل حالْ والعرب ما زالت تدعو للقبور بأن تمطر، وينبت حولها النبات، ليقصد الناس موضع القبر يرعون فيه، فإذا نظروا إلى القبر، تجدد ذكر صاحبه، وتحدثوا بالمحاسن التي كانت فيه: من شجاعتهْ وجودهْ ووفائه، فكأنه يحيا بهذا الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت