قود: جمع قوداء وهي الأتان الطويلة على الأرض، والامراس: الحبال والأبق: القنب.
و (قود) رفع لأنها فاعلة. يريد أن اتنه لوحن منه أي غيرته؛ لغيرته عليهن واهتمامه بحفظهن وسوقهن إلى الماء وطلب المرعى لهن.
قال سيبويه: وقد يجوز أن تضمر فعلا آخر كما أضمرت بعد: له صوت.
يريد إنه قد يجوز أن ينصب (طي الليالي) بفعل آخر غير (طواه) . كأنه قال بعد: طواه الاين مما وجفا: طواه طي الليالي.
وقوله: كما أضمرت بعد (له صوت) ؛ يريد أن (صوت حمار) بعد قولك (له صوت) منصوب بإضمار فعل، لأنه لا فعل قبله، فأمره في الإضمار واضح.
وجعل سيبويه المصادر التي قبلها أفعالها المأخوذة منها نحو: ضربت زيدا ضربا، بمنزلة المصادر التي لا أفعال قبلها في أنها يجوز أن تنصب بإضمار فعل غير الفعل المتقدم لها، فتقول: ضربت زيدا ضربك. يجوز في (ضربك) النصب بالفعل الذي قبله، ويجوز نصبه بإضمار فعل مثل الفعل الذي قبله.
ثم قال: يدلك على ذاك أي على جواز إضمار فعل بعد الفعل الذي المصدر الملفوظ به مصدره: أنك إذا أظهرت فعلا، وجئت بمصدر لا يكون مصدرا لذلك الفعل؛ صار بمنزلة: له صوت في احتياجه إلى فعل يضمر له، لأنه ليس بمصدر الفعل المتقدم.
يقول: إذا جاز أن تأتي بمصدر ليس