وقد أخرج الشافعي -رضي الله عنه- في القديم [عن] [1] مالك، عن زيد بن أسْلم، عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"التمر بالتمر مثلًا بمثل، فقيل: يا رسول الله، إن عاملك على خيبر يأخذ الصاع بالصاعين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ادعوه لي [فدعي له] [2] فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: أتأخذ الصاع بالصاعين؟ فقال: يا رسول الله، لا يبيعوني الجنيب بالجمع صاعًا بصاع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بع الجميع بالدراهم، ثم اشتر بالدراهم الجنيب".
"الجمع": تمر مختلط من أنواع متفرقة من التمور وليس مرغوبًا فيه، وقيل: كل لون من النخل لا يعرف اسمه فهو جمع.
قال الشافعي -رضي الله عنه- [3] : وفي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامله على خيبر أن يبيع الجمع بالدراهم، ثم يشتري بالدراهم جنيبًا؛ ما دَلَّ -والله أعلم- على أن لا يجوز أن يباع صاع تمر رديء فيجمع مع صاع تمر فائق ثم يُشترى بهما [صاع] [4] تمر وسط [5] .
ولو كان يجوز أن يجمع الرديء مع الجيد الغاية، أمره -فيما نرى والله أعلم- أن يضع الرديء إلى الجيد، ثم يشتري به وسطًا، وكان ذلك موجودًا [6] .
قال: ولا يباع ذهب بذهب ومع أحد الذهبين شيء (من) [7] الذهب.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن [يزيد] [8] مولى الأسود بن سفيان، أن زيدًا أبا عياش أخبره:"أنه سأل سعد بن أبي وقاص"
(1) ليست في"الأصل".
(2) ليست في"الأصل"، والمثبت من الموطأ (1291) .
(3) زاد البيهقي في"معرفة السنن" (8/ 56) : في القديم.
(4) في"الأصل": صاعًا، وهو خطأ، والمثبت من المعرفة.
(5) زاد البيهقي في"المعرفة": ثم بسط الكلام في بيان ذلك إلى أن قال.
(6) زاد البيهقي في"المعرفة": في الجديد: في رواية أبي سعيد.
(7) كذا في"الأصل"، وفي"المعرفة": غير.
(8) في"الأصل": زيد، وهو تحريف، والمثبت من مصادر التخريج.