فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2721

كتاب السَّلمَ وَالقِراض

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سفيان، عن أيوب، عن [قتادة عن أبي حسان] [1] الأعرج، عن ابن عباس قال:"أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه ثم قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [2] ."

قال الشافعي: فإن [كان] [3] كما قال ابن عباس أنه في السلف، قلنا به في كل دين قياسًا عليه؛ لأنه في معناه، والسلف جائز في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والآثار"وما لا يختلف فيه أهل العلم علمته."

"السَّلف"والسَّلَم معْروف، وهو نوع من البيوع إلى أجل معلوم، فتضبط السلعة بالوصف تقول: أسلفت وأسلمت في كذا، أو أسلمت في كذا وسلفت في كذا، ويجوز وسَلَّمت إلا أن الفقهاء لا يسلمونه، واستسلف منه دراهم، وتسلفت فأسلفني.

و"المضمون": المتكفل به، الذي يكون في عهدةِ من استسلفه.

وقوله:"إلى أجل معلوم"متعلق بالسلف، ويجوز أن يتعلق بالمضمون، واستدل بالآية على صحة إحلاله والإذن فيه، وقد يقع السلف على القرض، والقرض يكون حالًّا ومؤجلًا.

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-، أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وهم يسلفون في التمر السنة والسنتين -وربما قال: السنتين والثلاث- فقال: من سَلَّفَ فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم".

(1) في"الأصل"أبي قتادة عن حسان، وهو تحريف.

(2) سورة البقرة: (282) .

(3) ليست في"الأصل"، والمثبت من المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت