فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 2721

الفصل الرابع

في صلاة التراويح

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- من رواية المزني [1] عنه قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة [2] .

قال الشافعي: إن صلى رجل لنفسه في بيته في رمضان فهو أحب إليَّ، وإن صلى في جماعة فحسن، وأحب إلى إذا كانوا جماعة أن يصلوا عشرين ركعة ويوتروا بثلاث.

قال: ورأيت الناس يقومون بالمدينة تسعًا وثلاثين ركعة وأحب إلى عشرون [3] .

قال: وليس في شيء من هذا ضيق ولا حد ينتهي إليه، لأنه نافلة فإن أطالوا القيام وأقلوا السجود فحسن وهو أحب إلي، وإن كثروا الركوع والسجود فحسن.

أخرج الشافعي قال: أخبرنا مالك، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما [4] للناس بإحدى عشرة ركعة.

(1) السنن المأثورة (168) .

(2) البخاري (37) ومسلم (759) ، ومالك في الموطأ (1/ 113 رقم 2) ، وأبو داود (1317) ، والترمذي (808) ، والنسائي (3/ 201 - 202) كلهم من طرق عن أبي هريرة به.

(3) بالأصل [عشرين] وعشرون في محل رفع، وربما وقع ذلك خطأ من الناسخ، والمثبت هو الجادة.

(4) بالأصل [يقوموا] وهو خطأ، فضمير الخطاب عائد على أبي وتميم، وهو في الموطأ كما سيأتي على الجادة، وكذا نقل البيهقي عنه في المعرفة (4/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت