فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2721

وفيه ستة أنواع:-

النوع الأول: في الاستعاذة

أخبرنا الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن ربيعة بن عثمان، عن صالح ابن أبي صالح أنه سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس رافعًا صوته: ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم -في المكتوبة- وإذا فرغ من أم القرآن [1] .

هكذا جاء في المسند"وإذا فرغ"بواو قبل إذا.

والذي رواه البيهقي في السنن والآثار [2] :"إذا فرغ من أم القرآن"بغير واو وهو الظاهر والصواب إن شاء اللَّه -تعالى-، لأنه مع إثبات الواو يقتضي أن يكون يستعيذ قبل أم القرآن وبعدها.

فإن الواو للعطف وهي تقبل معناه؛ فإذا قال:"وإذا فرغ"يستدعي وجودها معطوفًا عليه.

والخلاف في الاستعاذة، إنما هو في محله قبل الفاتحة أو بعدها.

فأما في الجمع بين الحالين فلا.

"عاذ"بالشيء يعوذ به: إذا التجأ إليه وكذلك: استعذت به، وقال: عياذي وملاذي أي ملجأي.

و"الشيطان"في الأصل: العاتي المتمرد من الجن والإنس والدواب، والوارد به إذا أطلق إبليس -لعنه اللَّه- وشياطين الجن، فإذا أريد إطلاقه على غير الجن

(1) وإسناده ضعيف جدًّا، وآفته: إبراهيم بن محمد، وهو متروك.

(2) معرفة السنن والآثار (3011) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت