وفيه ستة أنواع:-
النوع الأول: في الاستعاذة
أخبرنا الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن ربيعة بن عثمان، عن صالح ابن أبي صالح أنه سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس رافعًا صوته: ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم -في المكتوبة- وإذا فرغ من أم القرآن [1] .
هكذا جاء في المسند"وإذا فرغ"بواو قبل إذا.
والذي رواه البيهقي في السنن والآثار [2] :"إذا فرغ من أم القرآن"بغير واو وهو الظاهر والصواب إن شاء اللَّه -تعالى-، لأنه مع إثبات الواو يقتضي أن يكون يستعيذ قبل أم القرآن وبعدها.
فإن الواو للعطف وهي تقبل معناه؛ فإذا قال:"وإذا فرغ"يستدعي وجودها معطوفًا عليه.
والخلاف في الاستعاذة، إنما هو في محله قبل الفاتحة أو بعدها.
فأما في الجمع بين الحالين فلا.
"عاذ"بالشيء يعوذ به: إذا التجأ إليه وكذلك: استعذت به، وقال: عياذي وملاذي أي ملجأي.
و"الشيطان"في الأصل: العاتي المتمرد من الجن والإنس والدواب، والوارد به إذا أطلق إبليس -لعنه اللَّه- وشياطين الجن، فإذا أريد إطلاقه على غير الجن
(1) وإسناده ضعيف جدًّا، وآفته: إبراهيم بن محمد، وهو متروك.
(2) معرفة السنن والآثار (3011) .