الفرع التاسع (*)
في أحاديث متفرقة
أخبرنا الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم -مولى صفية بنت عبد المطلب- عن عروة بن الزبير، عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون".
هذا حديث أخرجه الترمذي [1] : عن يحيى بن موسى، عن يحيى بن اليمان، عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس".
"أفطر"الصائم يفطر إفطارًا وهو مفطر والاسم الفطر، وقوم مفاطير وقوم فطر أي: مفطرون، وكأنه مصدر في الأصل.
"والأضحى"بفتح الهمزة والقصر: اسم يوم عيد النحر، والأصل فيه الأضحية: وهي الشاة التي تذبح يوم العيد.
قال [الأصمعي] [2] : فيه أربع لغات: أُضحية وأَضحية وضحية وأضحاة والأوليان يجمعان على الأضاحي مثل: أتقية وأتاقي، والثالثة على ضحايا مثل: عطية وعطايا، والرابعة على أضحى مثل: أرطاة وأرطى وبهذه الرابعة سمي يوم العيد.
وقال الفراء: الأضحى يذكر ويؤنث، فمن ذكَّر ذهب به إلى اليوم، ومن أَنَّثَ فلأنه جمع أضحاة.
قال الترمذي [3] : وفسر أهل العلم هذا الحديث فقالوا: إنما معنى هذا أن
(1) الترمذي (802) وقال: سألت محمدًا قلت له: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ قال: نعم، يقول في حديثه: سمعت عائشة، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب صحيح من هذا الوجه.
(2) بالأصل [الأمعي] وهو تصحيف.
(3) الترمذي (3/ 71) .
(*) قال معد الكتاب للشاملة: كذا في المطبوعة، ولعل صوابها:"الفرع العاشر"، والله أعلم.