فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 2721

كتابُ الحجر وَالتفْلِيس

أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا محمد بن الحسن أو غيره من أهل الصدق في الحديث أو هما، عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشام ابن عروة، عن أبيه قال:"ابتاع عبد الله بن جعفر بيعًا فقال عليٌ: لآتين عثمان فلأحجرن عليك، فأعلم ذلك ابنُ جعفر [الزبير] [1] فقال: أنا شريك في بيعك."

فأتى عليٌّ عثمان فقال: احجر على هذا، فقال الزبير: أنا شريكه، فقال عثمان: أحجر على رجل شريكه الزبير؟!.

"الحَجْر"في اللغة: المنع والتضييق، وهو في حق من يحجر عليه من التصرف في ماله؛ لأنه منع له عن ذلك، وهو على ضربين: حجر للغير، وحجر لنفسه.

فالحجر للغير: كالمفلس في حق الغرماء، والمريض لورثته، والمكاتب لسيده.

وأما الحجر لنفسه: فهو الحجر على المجنون، والسفيه، والصغير.

قال الشافعي -رضي الله عنه-، والحجر على البالغين في آيتين من كتاب الله -تعالى- وهما: قول الله تعالى: {فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [2] فأثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا يستطيع أن يمل، وأمر وليه بالإملاء عليه؛ لأنه أقامه فيما لا غنى به عنه من ماله مقامه.

(1) في"الأصل":"والزبير"بزيادة حرف واوٍ، وهو خطأ، والمثبت من المعرفة (8/ 272) .

(2) سورة البقرة (282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت