الفصل السابع
في أن الحِجْرَ من البيت
أخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر، أخبر عبد الله بن عمر، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألم ترى أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم". فقلت: يا رسول الله، أفلا تردها على قواعد إبراهيم، قال:"لولا حدثان قومك بالكفر لرددتها على ما كانت"فقال ابن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك استلام الركنيين اللذين يليان الحِجْرَ، إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم ومالك وأبو داود والنسائي.
أما البخاري [1] : فأخرجه [2] عن يحيى بن يحيى، عن مالك.
وأما أبو داود [3] : فأخرجه عن مخلد بن خالد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أنه أخبره يقول عائشة: أن الحجر بعضه من البيت، فقال ابن عمر: والله إني لأظن إن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني لأظن رسول الله لم يترك استلامهما، إلا أنهما ليسا على قواعد البيت، ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك.
وأما النسائي [4] : فأخرجه عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين [عن] [5]
(1) البخاري (1583، 3368، 4484) ، وانظر الحاشية الآتية.
(2) سقط إسناد البخاري من الأصل، وكذلك لم يعزه لمالك ومسلم وهذا الإسناد عندهما، وانظر الموطأ (1/ 293 رقم 104) ، ومسلم (1333/ 399) .
(3) أبو داود (1875) .
(4) النسائي (5/ 214) .
(5) من النسائي.