فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 2721

وقد أخرج المزني [1] -رحمه الله- عن الشافعي -رضي الله عنه- عن مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- قالت:"شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي، فقال:"طوفي من وراء الناس وأنت راكبة"، قالت: فطفت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذ يصلي إلى جنب البيت، وهو يقول: {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} ."

هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري [2] ، ومسلم [3] ، وأبو داود [4] والنسائي [5] .

قال الشافعي في القديم [6] : عن مالك، عن هشام بن عروة أن عروة بن الزبير كان إذا رآهم يطوفون على الدواب -وهو يطوف ونحن معه- ينهاهم أشد النهي، فيعتلّون له بالمرض حياء منه، فيقول له فيما بينه وبينه: لقد خاب هؤلاء وخسروا.

قال الشافعي: تركوا موضع الفضل ولو كان لا يجزئهم قال لهم: لا يجزئكم. وقد طافت أم سلمة وأنس بن مالك ركوبًا. قال: والمشي والسعي أفضل.

(1) السنن المأثورة (506) .

(2) البخاري (464) .

(3) مسلم (1276) .

(4) أبو داود (1882) .

(5) النسائي (5/ 223، 224) .

(6) المعرفة (7/ 261 - 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت