فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 2721

كِتَابُ الْمُسَاقَاة

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لليهود حين افتتح خيبر: أقركم ما أقركم الله، على أن الثمر بيننا وبينكم، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث ابن رواحة فيخرص بينه وبينهم، تم يقول: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي".

قال الشافعي -رضي الله عنه-: معنى قوله:"إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي"أن يخرص النخل كأنه خرصها مائة وسق وعشرة أوسق فقال: إذا صارت تمرًا نقصت عشرة أوسق، فصحت منها مائة وسق تمرًا، فيقول: إن شئتم دفعت إليكم النصف الذي ليس لكم [الذي أنا قيم بحق أهله] [1] على أن تضمنوا لي خمسين وسقًا تمرًا, ولكم أن تأكلوها [وتبيعوها] (1) رطبًا كيف شئتم، وإن شئتم [فلي] [2] ، أكون هكذا في نصيبكم، [فأسلم و] (1) تسلمون [لي] [3] أنصبائكم، وأضمن لكم هذه المكيلة.

قال الشافعي: أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المساقاة؛ فأجزناها بإجازته، وحرم كراء الأرض البيضاء ببعض ما يخرج منها؛ فحرمناها بتحريمه.

ثم فرق بينهما بما يفترقان [به] [4] ثم أجاز ذلك في البياض إذا كان بين أضعاف النخل.

ثم قال: ولولا الخبر فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه دفع إلى أهل خيبر النخل على أن لهم النصف من النخل والزرع وله النصف، فكان الزرع كما وصفت بين

(1) ليست في"الأصل"، والمثبت من"الأم" (4/ 11) والمعرفة (8/ 330) .

(2) في"الأصل": قيل، وهو تحريف، والمثبت من"الأم"و"المعرفة".

(3) في"الأصل": في، والمثبت من"المعرفة".

(4) ليست في"الأصل"، والمثبت من"المعرفة" (8/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت