أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لليهود حين افتتح خيبر: أقركم ما أقركم الله، على أن الثمر بيننا وبينكم، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث ابن رواحة فيخرص بينه وبينهم، تم يقول: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي".
قال الشافعي -رضي الله عنه-: معنى قوله:"إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي"أن يخرص النخل كأنه خرصها مائة وسق وعشرة أوسق فقال: إذا صارت تمرًا نقصت عشرة أوسق، فصحت منها مائة وسق تمرًا، فيقول: إن شئتم دفعت إليكم النصف الذي ليس لكم [الذي أنا قيم بحق أهله] [1] على أن تضمنوا لي خمسين وسقًا تمرًا, ولكم أن تأكلوها [وتبيعوها] (1) رطبًا كيف شئتم، وإن شئتم [فلي] [2] ، أكون هكذا في نصيبكم، [فأسلم و] (1) تسلمون [لي] [3] أنصبائكم، وأضمن لكم هذه المكيلة.
قال الشافعي: أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المساقاة؛ فأجزناها بإجازته، وحرم كراء الأرض البيضاء ببعض ما يخرج منها؛ فحرمناها بتحريمه.
ثم فرق بينهما بما يفترقان [به] [4] ثم أجاز ذلك في البياض إذا كان بين أضعاف النخل.
ثم قال: ولولا الخبر فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه دفع إلى أهل خيبر النخل على أن لهم النصف من النخل والزرع وله النصف، فكان الزرع كما وصفت بين
(1) ليست في"الأصل"، والمثبت من"الأم" (4/ 11) والمعرفة (8/ 330) .
(2) في"الأصل": قيل، وهو تحريف، والمثبت من"الأم"و"المعرفة".
(3) في"الأصل": في، والمثبت من"المعرفة".
(4) ليست في"الأصل"، والمثبت من"المعرفة" (8/ 332) .