ويشتمل على ثلاثة عشر بابًا
وفيه أربعة فصول
قال الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عكرمة قال: لما نزلت: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [1] من الآية، قالت اليهود: فنحن مسلمون، فقال الله لنبيه -عليه السلام- فحجهم فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فحجوه قالوا: لم يكتب علينا، وأبوا أن يحجوا قال الله -عز وجل-: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [2] ، قال عكرمة: من كفر من أهل الملل فإن الله غني عن العالمين.
قال الشافعي: وما أشبه ما قال عكرمة بما قال -والله أعلم- لأن هذا كفر بفرض الحج وقد أنزله الله تعالى والكفر بآية من كتاب الله كفر.
وقد جاء في رواية أبي داود والنسائي [3] : عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي سنان، عن ابن عباس"أن الأقرع بن حابس سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول"
(1) آل عمران: [85] .
(2) أبو داود (1721) . والنسائي (5/ 111) .
(3) آل عمران: [97] .