أخبرنا الشافعي: أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: جاءنا مالك بن الحويرث فصلى في مسجدنا قال:"والله إني لأصلي وما أريد الصلاة ولكني أريد أريكم كيف رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فذكر أنه يقوم من الركعة الأولى، وإذا أراد أن ينهض. قلت: كيف؟ قال: مثل صلاتي هذه".
أخبرنا الشافعي: أخبرنا عبد الوهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة بمثله غير أنه قال:"وكان مالك إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة في الركعة الأولى فاستوى قاعدًا؛ قام واعتمد على الأرض".
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري [1] ، وأبو داود [2] ، والترمذي [3] ، والنسائي [4] .
فأما البخاري: فأخرجه عن معلى بن أسد، عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة وذكر الحديث إلى قوله: كيف رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي. ثم قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته؟ [قال] [5] : مثل صلاة شيخنا هذا -يعني عمرو بن سلمة- قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع من عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام.
(1) البخاري (823، 824) .
(2) أبو داود (842، 844) .
(3) الترمذي (287) ، وغفل المصنف عن ذكر إسناده في شرحه للحديث، وقد أخرجه عن علي بن حجر، عن هشيم بمثل رواية البخاري الثانية.
(4) النسائي (2/ 233، 234) .
(5) ما بين المعقوفتين غير مثبت بالأصل، والاستدراك من رواية البخاري.