الباب الرابع
في الاستطابة
وفيه خمسة فصول: الفصل الأول
في استقبال القبلة واستدبارها
وفيه فرعان:-
الفرع الأول: في النهي عنه
أخبرنا الشافعي، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما أنا لكم مثل الوالد؛ فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط؛ فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط -وفي نسخة لغائط- ولا بول، وليستنج بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرّمة؛ وأن يستنجي الرجل بيمينه".
قال الشافعي: هذا حديث ثابت وبه نقول.
وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم [1] ، وأبو دواد [2] ، النسائي [3] .
فأما مسلم: فأخرجه عن الحسن بن خراش، عن عمر بن عبد الوهاب، عن يزيد زريع، عن روح بن القاسم، عن سهيل، عن العقعاع [عن] [4] أبي صالح،
(1) مسلم (265) .
قلت: وأعل الدارقطني وأبو الفضل الهروي هذا الطريق.
قال الدارقطني: هذا غير محفوظ عن سهيل وإنما هو حديث ابن عجلان حدث به الناس عنه منهم: روح بن القاسم، كذلك قال أمية بن يزيد. انظر"التتبع والإلزامات"صـ 168 - 169 وانظر أيضًا"بين الإمامين مسلم والدارقطني" (77) .
(2) أبو داود (8) .
(3) النسائي (1/ 38) .
(4) بالأصل (ابن) وهو تصحيف وقد تكرر هذا النوع من التصحيف كثيرًا.