وأما قوله"ومن بعده"فيجوز أن تكون جارَّةً فتكون معطوفة على من الأولى، ويكون التقدير: من عهد ابن الزبير والذين بعده.
وأما قوله:"ومَنْ خلفهم"فإن"مَنْ"اسم، يريد: والذين هم خلفهم؛ يعني المأمومين.
وفي هذا الحديث من الفقه:
استحباب التأمين للإمام والمأموم والجهر به لهما -والله أعلم.
أخبرنا الشافعي: أخبرنا ابن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن عمه قال:
"سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصبح {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} ."
قال الشافعي: يعني: بقاف.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم [1] ، و [الترمذي] [2] ، والنسائي [3] .
فأما مسلم: فأخرجه عن أبي كامل الجحدري: فضيل بن حسين، عن [أبي] [4] عوانة، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك قال: صليت وصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} حتى قرأ {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} قال: فجعلت أرددها ولا أدري ما قال.
وفي أخرى: عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك وابن عيينة وعن زهير بن حرب، عن ابن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك
(1) مسلم (457) .
(2) بالأصل [الثوري] وهو تصحيف، والمثبت هو الجادة وسيأتي بعد قليل العزو إليه وبيان طريقه، مما يدل على أنه سبق قلم أو سهو من الناسخ، والحديث عند الترمذي (306) وقال: حسن صحيح.
(3) النسائي (2/ 157) .
(4) بالأصل [بن] وهو تصحيف، والصواب هو المثبت كذا في صحيح مسلم.