فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2721

الفصل الرابع

في حمل الجنازة

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا الثقة من أصحابنا، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه عيسى بن طلحة قال:"رأينا عثمان بن عفان يحمل بن عمودي سرير أمه، فلم يفارقه حتى وضعه".

قال الشافعي: يستحب للذي يحمل الجنازة أن يضع السرير على كاهله بين العمودين المقدمين، ويحمل بالجوانب الأربع.

قال: وقال قائل: لا يحمل بين العمودين هذا عندنا مستنكر، فلم يرض إن جهل ما كان ينبغي له أن يتعلمه حتى غاب قول من قال: يفعل هذا، قال: وقد رواه بعض أصحابنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حمل في جنازة سعد بن معاذ بين العمودين وروينا عن بعض أصحابنا أنهم فعلوا ذلك.

وقال في القديم [1] فأشار إلى ثبوت ما روي في ذلك عن أصحابه دون ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم -.

وتفصيل المذهب: أن حمل الجنازة بين العمودين أولى من حملها من الجوانب الأربع.

وقال أحمد: التربيع أفضل.

وقال النخعي والحسن: يكره حملها بين العمودين.

وإليه ذهب الثوري وأبو حنيفة.

وقد أخرج الشافعي: عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائمًا بين العمودين المقدمين، واضعًا السرير على كاهله.

(1) انظر المعرفة (5/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت