قال الشافعي: حفظته كما وصفت من سفيان مرارًا، وأخبرني من أصدق عن سفيان أنه قال كما قلت، وقال في الأجل:"إلى أجل معلوم".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي.
فأما البخاري فأخرجه [1] عن عمرو بن زرارة، عن إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح .... بالإسناد.
وفي أخرى [2] عن صدقة، عن ابن عيينة.
وأما مسلم فأخرجه [3] عن يحيى بن يحيى وعمرو الناقد، عن سفيان.
وأما أبو داود فأخرجه [4] عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن سفيان.
وأما الترمذي فأخرجه [5] عن أحمد بن منيع، عن سفيان.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن السلم جائز حالاًّ ومؤجلًا، وموجودًا ومعدومًا، يابسًا ورطبًا.
أما المعدوم فيشترط أن يكون مأمون الانقطاع في محله، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق، وقال الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة: لا يجوز حتى يكون جنسه موجودًا حال العقد إلى حال المحل.
وأما الحال فيه. قال عطاء وأبو ثور، واختاره ابن المنذر، وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز، وقال الأوزاعي: أقل الأجل ثلاثة أيام.
وأما الرطب فلأنه أجاز سلف السنين والثلاث، والثمر يكون رطبًا.
قال الشافعي: وإذا أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التمر السنين بكيل ووزن وأجل
(1) البخاري (2239) .
(2) البخاري (2240) .
(3) مسلم (1604) .
(4) أبو داود (3463) .
(5) الترمذي (1311) .