عن البيضاء بالسلت، فقال له سعد: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء، فنهى عن ذلك وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسأل عن شراء التمر بالرطب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أينقص الرطب إذا يبس؟ فقالوا: نعم. فنهى عن ذلك"."
هذا حديث صحيح أخرجه مالك وأبو داود والترمذي.
أما مالك فأخرجه [1] بالإسناد واللفظ.
وأما أبو داود فأخرجه [2] عن القعنبي، عن مالك.
وأما الترمذي [3] فأخرجه عن قتيبة، عن مالك.
وقد أخرجه المزني عن الشافعي، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي عياش، عن سعد:"أنه سئل عن رجلن تبايعا بالسلت والشعير، فقال سعد: تبايع رجلان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمر ورطب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم. فنهى عنه"وكذلك رواه الحميدي، عن سفيان:"بسلت وشعير".
"البيضاء": يريد بها الحنطة، ويسمونها السمراء أيضًا وقيل: أراد بالبيضاء نوعًا مخصوصًا من الحنطة وهو أن أبيض اللون وفيه رخاوة ويكون ببلاد مصر، وقال بعضهم: البيضاء هي الرطب من السلت والأول أعرف؛ إلا أن هذا القول أشبه بمعنى الحديث؛ لأنه يطابق تشبيه الرطب بالتمر.
و"السلت": نوع من الشعير له قشر كأنه حنطة، ويكون بالغور، وأهل الحجاز يتزودون بسويقه.
(1) الموطأ (1293) .
(2) أبو داود (3359) .
(3) الترمذي (1225) .