فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 2721

عند أبي سعيد الخدري إذ [غمزني] [1] رجل من خلفي، فقال: سله عن الفضة [بالفضة] [2] بفضل، فقلت إن هذا يأمرني أن أسألك عن الفضة بالفضة، فقال أبو سعيد: وهو ربا، فقال: سله برأيه يقول أم سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدثكم، جاءه صاحب نخله بصاع من تمر طيب، فقال له: كأن هذا أجود من تمرنا فقال: إني أعطيت صاعين من تمرنا وأخذت صاعًا من هذا التمر، فقال: أربيت، فقال: يا رسول الله، إن سعر هذا في السوق كذا وكذا، وسعر هذا كذا وكذا فقال: فبعه بسلعة، ثم بع سلعتك بأي ثمن شئت.

قال أبو سعيد: التمر أحق أن يكون فيه الربا أم الفضة؟!"."

وأخرج المزني عن الشافعي -رضي الله عنه-، عن مالك، عن عبد المجيد بن سهيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، وعن أبي هريرة أو عن أحدهما عن الآخر:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلًا على خيبر، فجاءه بتمر جنيب، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فلا تفعل؛ بع الجميع بالدراهم، ثم اشتر بالدراهم جنيبًا".

هكذا رواه الشافعي بالشك، وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم [3] عن أبي سعيد وأبي هريرة من غير شك [4] .

"الجنيب": نوع جيد من التمر.

(1) في"الأصل": غزني بسقوط الميم، والمثبت من"السنن المأثورة" (1/ 169) و"معرفة السنن" (8/ 53) .

(2) ليست في"الأصل"، والمثبت من"السنن المأثورة"و"معرفة السنن".

(3) مسلم (1593) .

(4) وكذا أخرجه مالك في الموطأ (1292) ، ومن طريقه البخاري (2201، 2202) ، والنسائي (4553) كلهم من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري من غير شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت