يظهر مما تقدم أن الأساس في نجاح عمل المحقق هو استجابة المجاهد للخدعة التي يحاول تمريرها هذا الأسلوب فإذا تغلبت إرادة المجاهد ويقظته انهزم المحقق وباء أسلوبه بالفشل.
التعذيب بالتيار الكهربائي تستخدمه بكثرة النظم السلطوية المرتبطة بالغرب الكافر وهناك معلومات قليلة تشير إلى أن المخابرات الإسرائيلية تستخدمه رغم أنه عبر تجربتي الطويلة في السجون لم أسمع بذلك وهناك أحاديث تنتشر بين كثير من الناس عن الكهرباء في التحقيق والغرض منها تحبيطي لغرس الرعب في قلب الإنسان المسلم ليس أكثر وسنتعرض هنا لتقنيات الأسلوب من باب المعرفة والاطلاع عليه.
التعذيب بالكهرباء يتم بتوصيل تيار كهربائي إلى جسم الأسير، عن طريق وضع مشابك صغيرة مرتبطة بأسلاك دقيقة موصولة بجهاز كهربائي به فولتاج قابل للتغيير وفي العادة توضع المشابك في الأطراف السفلى من الأذن اليمنى واليسرى - مشبك به تيار سالب، وآخر به تيار موجب ويؤدي ذلك إلى تقلصات عضلية مؤلمة، وارتجافات عنيفة بالجسد، وإذا زاد الفولتاج ارتفاعًا أو طالت مدة التطبيق APPLICATION يؤدي ذلك إلى إيقاف عمل القلب أو حصول عطب في خلايا الدماغ أو إحداث حروق سطحية خفيفة في أماكن التوصيل الكهربائي وفي مناطق خروج الموجات.
وتحتاج عملية استعمال التعذيب بالكهرباء إلى:
أ - جهاز محول كهربائي - ترانس.
ب - خبير يعرف استعمال الجهاز.
ج - تيار كهربائي وفولتاج قابل للتغير.
د - أسلاك معدنية رقيقة.
هـ - مشابك.
و - طبيب.
ز - قرار من قيادة الاستخبارات بالتنفيذ.
أسلوب التعذيب بالكهرباء يعتمد على الرعب المسبق في قلب الأسير، ويعتمد على الارتباط الشرطي وتجربة الأسير السابقة مع الكهرباء وذلك لنزع الاعترافات منه، وليس المقصود هو قتل الأسير، وإيجاد تشويهات وحروق في جسده، والتيار المستخدم فيه تيار ضعيف يكفي فقط لعمل ارتجاجات في الجسد .. متزامنة مع عملية إيحاء مستمرة، بالموت، والضعف، والوفاة، والقتل، ونهاية العمر لوضع الأسير في مناخ نفسي وجسدي سيء تدفعه للاعتراف.
يقول الأسير محمد (وهو أسير إسلامي، عاش في بيشاور سنتين وعاد إلى بلده، عندما بدأت الحركة الإسلامية فيها توجه ضربات عنيفة ضد النظام الغربي الفاسد) "اعتقلت من المطار .. ونقلت إلى السجن العسكري، واعتبرت صيدًا ثمينًا فإذا كان السفر إلى بيشاور تهمة، فان العيش فيها سنتين تعتبر أكبر واخطر التهم مارسوا معي"