اعترف حتى تعود لأهلك وهذه غلطة أنصحك تعلم من هذه الغلطة وحافظ على نفسك .. وأنا سأكتب تقريرًا عنك أنك بريء وأنك لن تعود لهذا العمل .. عدني أن لا تعود لهذا الطريق"، فإذا تجاوب المجاهد لهذا الأسلوب، واعترف، سيكتشف أنه خدع، وانه لن يرى لسنوات طويلة ضوء الشمس، ولا أهله وان لم يتجاوب مع المحقق، يخلع المحقق عن وجهه قناع البراءة .. ويستخدم معه سياسة العصا ويبدأ بشد المجاهد بين العصا والجزرة لكي يختار بين العصا والتعذيب، أو الجزرة والاعتراف، فإذا أصر المجاهد على الإنكار وتمسك به، ورفض الاعتراف، حتى ولو كان ثمن ذلك التعذيب هنا يجد المحقق أن أسلوبه لم يعد له جدوى، فيبحث عن أسلوب جديد .. أسلوب افضل."
التضخيم كأسلوب للتعذيب يعتمد على استفزاز الجانب الشعوري للمجاهد لتحريك الاليات الدفاعية اللا شعورية داخله، وجعله يعيش حاله هروب من تهمة مضخمة كاذبة، إلى تهمة صغيرة .. وذلك للحصول على طرف خيط من الاعتراف يؤدي من خلال مبدأ التدرج إلى انهيار المجاهد واعترافه الكامل.
التضخيم كأسلوب هو حيلة .. لوضع المجاهد في حالة قلق نفسي، وتوتر عصبي، وعدم التوازن على مستوى التفكير، من خلال تضخيم المعتقل أكبر مما هو .. ووضع هالة مضخمة حول نفسه وقضيته، وتهمته، وأعماله، بحيث تبدو أعماله الجهادية شيئًا تافهًا وشيئًا صغيرًا وتصبح مسألة الاعتراف بها شيئًا ممكنًا على المستوى المنطقي والواقعي كعامل هروب من حالة التضخيم التي يواجه بها من قبل المحققين، وهو أسلوب يستخدم مباشرة أحيانًا مع حالات من المجاهدين الأسرى المعتقلين، وأحيانًا أخرى مع المجاهدين الذين قضوا فترة طويلة في أقبية التحقيق ولم يفلح المحققون في نزع اعتراف المتهم وهو كأسلوب لا ينفصل عن الأساليب الأخرى وقد تستخدم معه أساليب مساعدة لتحقيق هدف الاعتراف.
يقدم المجاهد عبر مسيرته الجهادية خارج أسوار المعتقل من خلال التزامه بحركته مجموعة خدمات، اتصال، نقل أسلحة، مهمات بسيطة وقد تكون عملية عسكرية، ومجموع هذه الخدمات، هي خدمات عادية .. وواجبات طبيعية.
فعندما يعتقل الأخ المجاهد، يستقبل في أقبية التحقيق بمسرحية مفبركة لغرس حالة الهلع في نفسه .."أنت (تنظيم كذا) .. أهلًا وسهلًا".. وبإيماءة حقد، وغضب يقولون له .."أنتم متطرفون .. راديكاليون .. انتم مجرمون .. أنتم أخطر أناس على (إسرائيل) .. أنتم إرهابيون .. سنحرقكم جميعًا كما عملت النازية باليهود سنصفيكم وأنت اخطر واحد في (تنظيم كذا) نحن نعرفك منذ زمان .. (إحنا كاشفينكم من فترة طويلة .. أنت أبو البلاوي أنت اخطر من فلان .. فلان رميناه بره ولا يشكل علينا أي خطر .. أما أنت .. فأنت أكبر واحد فيهم، .. وأنت أنشط واحد .. بتفكر إحنا تاركينك .. الآن وقعت في الفخ يا قاتل .. يا مجرم .. تقارير القيادة تعلمنا أنك خطير جدًا .. شوف هذا الملف الضخم .. هذا ملفك .. سنحرقك، ونجتث الجهاد الإسلامي من جذوره .. الذي نظمك للحركة نعرفه .. والأسلحة .. نعرف قصتها كاملًا .. من مين أخذتوها .. ومن أعطاكم إياها .. وأين نقلتوها والعمليات نعرف الذين عملوها بالتفصيل .. ونعرف دورك كله في هذه القصص يا مجرم .. تقتلوا المدنيين .. والأطفال. سنذبحك"