التنظيم
لماذا التنظيم؟
تشهد الفترة المعاصرة وجود قوى سياسية وتنظيمات تنبثق من المفاهيم الإسلامية، في مواجهة الأنظمة المتسلطة التي تحاول تشويه قيم الإسلام.
ومهمة القوى السياسية أو التنظيم الإسلامي أن يحشد الطاقات ويجمعها في إطار واحد، بحيث تصبح قوة جماعية قادرة على التغيير.
والأنظمة التي تحارب الإسلام، وتخشى قدرته على تغيير واقع الأمة السيئ، تسمح للمسلمين أن يقيموا شعائر الإسلام ويمارسوا العبادات، وان يتفقهوا ويتحدثوا بالإسلام وان يمارسوا الأعمال الاجتماعية والنشاطات الفكرية التي لا تؤدي بشكل مباشر إلى تغيير الواقع والتأثير على الأنظمة.
ولكنها تستخدم جميع الأساليب لمنع المسلمين من تأطير عملهم الفكري والسياسي في تنظيم لأنها تعرف أن أي تنظيم إسلامي يهدد وجودها بشكل مباشر.
إن هذه الأنظمة تحارب الجهاد فالجهاد هو أساس عمل أي تنظيم إسلامي.
والجهاد هو وحده الكفيل بتغيير واقع الفساد والاستضعاف الذي يعاني منه المسلمون وتغيير هذا الواقع غير الإسلامي يعني الإطاحة بالأنظمة التي تحكم فيه.
إن الإسلام حتى يقود الحياة من جديد لابد له أن يتمثل في تجمع عضوي حركي جديد، يستمد قيمه وتصوراته وموازينه من الإسلام، ولابد لهذا التنظيم من النضج على المستويات التالية.
أ - النضج العقائدي:
لا يمكن لمن يحمل رسالة للناس، أن يؤديها وهو يجهلها، ولا يمكن للإنسان أن يكون مسلمًا رساليًا كونه مسلمًا حسب شهادة الميلاد.
والنضوج العقائدي يستوجب على المسلم الرسالي الوعي بالإسلام عقيدة وفقهًا وتاريخًا وحفظًا للقرآن الكريم ومعرفة بسنة الرسول علية الصلاة والسلام.