فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 81

ومعلوماتهم صحيحة وأكيدة أقسمت بالله أن اقتل في سبيل بقاء هذه القنابل، وصبَّرت نفسي على رفض الذل والانهيار والخضوع لأعداء الله والدين والوطن لأن هذا عار أبدي، وذل دائم وخيانة كبيرة يئسوا مني، وأرهقوا أكثر مني وهم يتبادلون على تعذيبي أربعًا وعشرين ساعة، هددوني بالموت، وأنهم سيقتلونني، وسيستخدمون معي أسلوبًا لم يستخدموه مع أي مجاهد وضعوا الكيس في رأسي وقيدوني بإحكام والقوا بثقلهم فوق جسمي، وبدأ المحقق يسألني ما إسم أبنائك، فأقول له فلان فيقول لي تذكر صورته أخر مرة رأيته فيها ويصب الماء على الكيس، ويصرخ سأقتلك يا كلب، ستموت يا مجرم حتى إذا ما أصبحت بيني وبين الموت لحظة، كانوا يفتحون الكيس، كنت أتمنى الشهادة، وكانوا يتمنون لي الحياة كنت أريد أن ألقى الله شهيدًا، وكانوا يريدون أن يبقوني أسيرًا حتى عجزوا مني، يئسوا مني وتركوني.

إن أسلوب الكيس والماء رغم بشاعته لا ينجح مع المجاهدين ذوي الإرادة الحرة والصلبة والذين نزعوا مهابة العدو من صدورهم المجاهدين الذين يريدون أن يلقوا الله وهم شهداء ..

سابعًا: أسلوب الشاهد:

أحيانًا في ظروف العمل السري، تحدث عبر الممارسة بعض الأخطاء لاخوة مجاهدين في الجهاز العسكري، مما يوجد لدى المخابرات طرف خيط دقيق، تتمسك به بصلابة كمفتاح، لتحل به باقي حلقات السلسلة، وأحيانًا يلتحق بمسيرة الجهاد بعض الاخوة الذين لم يتم إعدادهم إعدادًا كاملًا على المستوى العقائدي، أو التنظيمي، والأمني، والسياسي والعسكري، لذلك فهم يفتقدون للنضوج، ويحملون في داخلهم قابلية للانهيار، أو الاعتراف .. لذلك تستخدمهم المخابرات كرأس حربة عبر أسلوب الشاهد لتحقيق أهدافها .. ويقصد به ضرب مجاهد بمجاهد لتدفعه إلى الاعتراف، أحيانًا يتم اعتقال مجاهد وتحت وطأة التعذيب، وضعف داخلي يعترف بأنه استلم أسلحة، أو شارك في عملية عسكرية برشاشات على سيارة إسرائيلية ولكن اعترافه لا يتوقف عند هذا الحد، فالأسلحة التي استلمها يجب أن يسلمها إن كان قد خزنها عنده أو عند أخ آخر، ويدفع للاعتراف عن مجاهد آخر إن كانت الأسلحة قد سُلمت له، والعملية شاركت فيها عدة رشاشات أي عدة مجاهدين مما يعني أنه سيعترف عن واحد منهم في أقل تقدير وعند اعترافه عن أخ استلم منه الأسلحة، أو أخ شارك معه في العملية العسكرية سوف تتم إجراءات اعتقاله، والتحقيق معه وتعذيبه، تُرى ما موقف هذا الأخ المجاهد في أقبية التحقيق، والمخابرات تواجهه بمعلومات صحيحة بأنه في يوم الخميس في الساعة (9) مساءً عند النقطة (أ) استلم أسلحة، وشارك مع آخرين في الهجوم على السيارة العسكرية في اليوم التالي للاستلام .. ؟!

إن المخابرات الإسرائيلية ستسعى عبر كل الحيل، وأساليب الخداع لتضليل المجاهد وخداعه، بأنهم يراقبونه من فترة طويلة، وأنهم اخترقوا الجهاز منذ فترة طويلة، وأن اجتماعاتهم كانت مرصودة وأن التقارير تصل يوميًا عنهم، حتى نفذوا العملية العسكرية بعد أن استلم الأسلحة يوم الخميس الساعة (9) عند النقطة (أ) ، وانهم يعرفون كل أعضاء الخلية، وكل أعضاء الجهاز وانهم جميعًا معتقلون الآن في السجن وانه من الأفضل له بدل الضرب، والتعذيب، أن يعترف كباقي زملائه، الذين اعترفوا عن كل شيء، وكتبوا ذلك على الورق وأنهم ألان مرتاحون، فالمحققون يدخلون الحقيقة في قلب الإطار العام للعمل، لكي يظهر الإطار العام كحقائق عامة تعرفها المخابرات. المجاهد سينكر، ويصر على الإنكار، وعدم الاعتراف .. المخابرات تضغط عليه لكي يعترف بمحض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت