إرادته، وبنفسه، بدون إدخال الشاهد وعندما تجده مصرًا تهدده: إذا أحضرنا من يشهد عليك، وأنت تعرفه جيدًا تعترف وسيصمت المجاهد في هذه اللحظة، وسيعمد المحقق إلى إخفاء المجاهد تحت الطاولة، ويطلب منه أن لا يتحرك، ولا يتكلم أي كلمة ويحضر محقق آخر الشاهد، ويرفع الكيس عن رأسه، حيث لا يجد في الغرف أحدًا سوى ضباط التحقيق يسأله المحقق .."اسمك؟"سَمير .."انتماؤك؟"-"اسم التنظيم""هل تعرف أحمد؟"نعم"ما هي علاقتك به .. ؟"سلمته أسلحة في يوم الخميس عند النقطة (أ) وشارك معنا في الهجوم على السيارة العسكرية".."شكرًا".. أخرج .. المحقق يعلم أن المجاهد رغم أنه اعترف إلا أن عوامل داخلية تدفعه إلى التراجع، مثل وخز الضمير، وانه إذ تقابل مقابلة مباشرة مع أخيه، ربما يتردد، ويضعف، وينكر لذلك، فهو يعمد إلى الشاهد لكي يدلي باعترافه بدون مواجهة المجاهد الذي تحت التحقيق وجهًا لوجه ومن ثم يخرج المجاهد من تحت الطاولة، ويجبره على الاعتراف، فإذا أصر على الإنكار، يمارس معه جولة من التعذيب الجسدي الوحشي بمشاركة مجموعة من المحققين لإجباره تحت ضغط اعتراف الشاهد، وتحت التعذيب، للاعتراف، أو تقديم طرف خيط جديد فإذا استمر على صموده، يحضرون الشاهد، لكي يدلي بشهادته، بشكل مباشر وجهًا لوجه، وبشكل مكرر، لإقناع المجاهد بالاعتراف اعترف اعترف هل يكذب عليك هل بينكم ثار، أو مشاكل لماذا لم يشهد على غيرك ويستمر في حملة إقناع منطقية، لدفع المجاهد للتفكير الواقعي حسبما يريد المحقق، وللاعتراف."
على المجاهد الرسالي إذا ما وجد ثغرة في أقسام التحقيق، يمكن أن يستغلها المحقق كمنفذ لضرب الإسلام والحركة، عليه واجب شرعي أن يسد هذه الثغرة بجسده، ودمه، وحياته فإذا كانت هذه الثغرة انهيار أخ وسقوط مجاهد فعليه أن يفدي إسلامه، وحركته بنفسه، ويغلق هذه الثغرة، ويوقف توسعها، عليه ألا يفكر بذاته ولا يفكر برد الفعل، وألاَّ يبني موقفًا عاطفيًا من اعتراف أخيه، بل عليه أن يتحمل ضعف أخيه، وأن يضع نفسه في المعركة في خندقين خندق لنفسه وخندق لأخيه ويدير معركة الصمود من خلال الخندقين الذين .. يعترفون تحت مبرر أن أخًا قدم شهادة واعترف عليهم. عليهم أن يتأكدوا أن الشهادة ليست سببًا في الاعتراف بل الاعتراف ناجم عن الضعف أو الجبن والاستعداد للاعتراف، فهو بدل من أن يدافع عن نفسه، وعن أخيه، خذل نفسه وخذل أخاه، وخذل الحركة وخذل الإسلام على المجاهد في أقبية التحقيق ألا يكون مطية في يد الكفار، بتقديمه الاعتراف وبشهادته على اخوته، وعلى المجاهد الذي يواجه باعتراف عليه، وبشهادة ضده، عليه أن ينكر، وعليه أن يصرخ في وجه أخيه .."كذاب أنا لا أعرفك، أنت تتجنى علي حرام عليك راجع ضميرك، حاذر غضب الله"..
في عام 1984 تم اعتقال أحد الأشخاص، بسبب وصول معلومات عنه لدى المخابرات بأن في حوزته ثلاث قطع رشاشة، حُقق معه حول القطع، فاعترف أنها كانت معه، وانه أعطاها لأخ مجاهد أسمه عبد الله، تم اعتقال الأخ عبد الله بسرعة، وبدأ التحقيق معه حول القطع الرشاشة، أنكر، مورس معه تعذيب شديد استخدمت ضده أساليب شتى ولكنه أنكر القصة، احضروا هذا الشخص وفي مقابلة مباشرة مع الأخ عبد الله سأل ضابط المخابرات هذا الشخص:".. من هذا؟".. قال "عبد الله".."هل تعرفه؟".."نعم""ما هي علاقتك به؟""قال أعطيته ثلاثة رشاشات"،"هل أخذها منك؟""نعم""متى؟""يوم الثلاثاء".."هل أنت متأكد؟ ""نعم""اخرج"..
جهاز المخابرات متأكد بأن الرشاشات عند عبد الله .. لذلك عُذب بشدة، وأحضر هذا الشخص ليشهد عليه عدة مرات حتى انهار واعترف بأن الرشاشات قد أخذها قالوا له"أين هي؟"قال ليست عندي أخذها مني شخص"من هو؟""لا أعرفه".. وبعد تعذيب شديد قال: الأخ محمد، فأحُضر الأخ محمد، وحقق معه قال"لا اعرف عبد الله ولم استلم الرشاشات .. أحُضر الشخص وعبد الله عند الأخ محمد .. وبدأ التحقيق مع الشخص"من أخذ منك