فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 81

خامسًا - أسلوب إحضار الاهل:

عبر صراع الانسان المسلم في الحياة، يكتشف بنفسه جوانب قوة وجوانب ضعف وكذلك عدوه، الطرف الاخر في الصراع لديه نقاط قوة، وجوانب ضعف فإذا كان العدو يسعى لمحاربة نقاط ضعفنا بجوانب قوته، فعلينا أن نحارب نقاط ضعفه بجوانب قوتنا .. ولا نواجه نقاط قوته بجوانب ضعفنا عدونا يدرك أنه عندما يعجز في إخضاع مجاهد، أو دفعه للاعتراف والانهيار، وفانه يهدده بمسألة إحضار أهله الى المعتقل ... زوجته، ابنته، اخته، امه، خطيبته، وذلك لادراكه أنها تمثل أكبر نقطة ضعف عند الانسان، فهو يستغل المشاعر الحساسة لموضوعة الشرف، والعرض، والسمعة، كورقة ضغط وكورقة تهديد يلوح بها في وجه المجاهد، كلما أبدى معارضة، ورفض الاعتراف أنه يضع المجاهد أمام خيار الاعتراف مقابل إنقاذ شرفه، وعرضه، وسمعته الاعتراف خيانة لله، وللرسول، وللاسلام، وللحركة والأمة (ياآيها الذين آمنوا لاتخونوا الله والرسول، وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون) والشرف .. دين وعقيدة، وحضارة وتاريخ، واخلاص، ووفاء، وتضحية الشرف مقدسات، وأوطان ووجود وكرامة، وموقف، وحياة، وسلوك، وجهاد، فعندما أتخلى عن كل هذه المفاهيم والقيم فانني أحيا بلا شرف .. والذي يخون ربه ويتخلى عن دينه، ويكذب ويجبن، ويقبل بالذل، ويفر، ويهرب، ويُستعبد، هو إنسان بلا شرف"الشرف عفة وعزة تأبى كل أشكال الذلة".

إذن هل يعترف المجاهد من أجل المحافظة على شرفه، وعرضه، وسمعته؟ واذا اعترف المجاهد هل يمنع ذلك الاعتداء على شرفه .. ؟؟ أم أن اعترافه دليل على ضعفه، وعلى جبنه، وهذا ما يزيد فرص الاعتداء على شرفه، لاجل استنزافه وامتصاصه، وشرائه، وتحويله بالتخويف من العار الى خائن وعميل.

إن المحقق عندما يهدد بإحضار الاخت أو الزوجة، أو الفتاة إنما يختبر المجاهد ليكتشف في داخله ثغرة أو نقطة ضعف يستطيع أن يتسلل منها لتوجيه ضربة للاسلام وطعنة للمسلمين فاذا وجد المجاهد خائفًا، ضعيفًا، مترددًا، فإنه يجبره على الاعتراف، ومن ثم يحضر أهله .. لكي يستنزفه أكثر وأكثر .. ويحوله إلى ذليل، أما إذا وجد المجاهد قويًا، غير مبالٍ ولا متأثرًا فإنه يستمر بالتلويح بهذه الورقة، حتى تسقط من يده ولا يحضر الاهل ولنفترض أن المحقق أحضر الاهل كوسيلة تهديد وضغط وهدد بالنيل منهم فإن العدو ليس جادًا في تنفيذ هكذا تهديد ولم تسجل عليه حتى الآن أي حالة من هذا النوع إنه فقط يمارس أقسى اشكال التهديد بالاعتداء لكي يبتز المجاهد ولكنه أمام إصرار المجاهد، يُعلن فشله، ويترك هذا الاسلوب، ويطلق سراح الاهل.

يقول المجاهد"محمد"عندما عجز المحققون من أن ينتزعوا مني اعترافًا رغم أن القضية واضحة وأكيدة ولا يوجد نقاش فيها هددوني باحضار زوجتي قلت لهم احضروها وذلك بلهجة استهتار استشاطوا غيظًا وأحضروها، وادخلوني عليها في غرفة مليئة بالمحققين قال ا لي"تعترف أو نغتصبها؟"، قلت لهم"اعملوا ما تريدون، انا لايوجد عندي شيء".. تظاهروا بأنهم سيهجمون عليها ليعتدوا عليها، وأخرجوني بسرعة، وضربوها لكي تصرخ، فاعتقد انهم يحاولون الاعتداء عليها لكي أتراجع .. قلت"حسبي الله، ونعم الوكيل أموت ليحيا ديني وينتصر الاسلام العظيم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت