ومن وسائل الابتزاز التي يستخدمها المحقق، وضع المجاهد الذي يحقق معه تحت مكبر الصوت لكي يكون الضغط عليه اشد وأقسى .. حتى لا يتيح له الفرصة للراحة، أو النوم أو التفكير السوي بكيفية التخلص من شرك التحقيق، ولكي يبقى عقله معطلًا طوال فترة التحقيق بالصداع المستمر .. ومحاولة الخلاص من هذا الصداع.
استخدمت المخابرات الصهيونية أسلوب تنقيط الماء على الرأس، وذلك من خلال وضع المجاهد في زنزانة صغيرة جدًا لا تسمح للمجاهد بالتحرك فيها .. ومن فوق رأسه صنبور ماء، يتساقط منه الماء قطرة قطرة ومع تساقط القطرات، يزداد وزن القطرات على الجسم، حتى يشعر المجاهد .. مع إيقاع القطرات المنتظم والمطرد .. إن وزن القطرة على رأسه أثقل من جبل، وهذا يولد انقباضًا حادًا في صدر المجاهد .. وإحساسًا بالأرق، والإرهاق والإعياء وعلى كل الأحوال على المجاهد .. أن لا يترك قطرات الماء تتساقط في مكان واحد، وان يحاول أن يوزعها قدر الإمكان على مناطق متعددة لإفشال الأسلوب.
السابع عشر- أسلوب الثلاجة والفرن:
الثلاجة والفرن هما عبارة عن زنزانة صغيرة الحجم متر * متر ونصف، وهي مظلمة، ولا يوجد بها نور، بحيث لا يستطيع المجاهد فيها رؤية أصابع يده .. ولا يوجد فيها أي نوع من النوافذ ولها باب صغير ومبطن فقط، يستخدم لإدخال الأسرى في داخل الزنزانة، وإغلاقه.
في الجهة العلوية من الزنزانة يوجد"مكيف هواء"في الشتاء القارص يشغل المكيف فينفخ في داخل الزنزانة تيارًا من الهواء البارد يغطي جميع أرجاء الزنزانة، تنخفض درجة الحرارة جدًا بحيث يحسب الإنسان نفسه في داخل ثلاجة.
وفي الصيف يشغل المبرد على التدفئة، فيبدأ بتوزيع الهواء الساخن المندفع بسرعة بحيث يحس المجاهد أنه في فرن.
في الشتاء يتراكم الهواء البارد وببطء تنخفض درجات الحرارة حتى تصل إلى ما تحت الصفر ونتيجة للانخفاض الشديد لدرجة الحرارة يبدأ جسد الأسير بالتأثر بهذا الانخفاض الشديد في درجة الحرارة، فيرتجف الجسم، وتهتز الأطراف، وتصطك الأسنان أو يصعب التنفس، وتعجز الأقدام على حمل الجسد، ويصعب التحرك، ويحس الأسير بالاختناق، وبالتجمد، وازدياد نبضات القلب، ويشعر بدنو اجله وفي الصيف يتراكم الهواء الساخن، وبسرعة ترتفع درجة الحرارة فوق الخمسين، ونتيجة للارتفاع الشديد في درجات الحرارة، يبدأ الجسم ينفض منه العرق، ويصعب التنفس، ويضيق الصدر ويحس الأسير بالاختناق، والاحتراق.