فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 81

والمجاهد الذي قدره أن يدخل هذه المعركة عليه أن يكون مؤهلًا لها على المستوى النفسي، والعصبي والعقلي عليه أن يكون مؤهلًا لها على المستوى العقائدي، والوعي .. ومتانة التنظيم .. عليه أن يكون مؤهلًا لها على مستوى مقومات القوة والثبات، وقدرات التحدي والمواجهة ..

الرابع والعشرون - أسلوب التهديد بالإبعاد:

يستخدم أسلوب التهديد بالإبعاد عند المخابرات الصهيونية مع نفر قليل من المناضلين والمجاهدين الذين يشكلون، بوعيهم، وإيمانهم، وإخلاصهم، وجهادهم خطرًا شديدًا على الاحتلال ولا يرجى منهم أمل بالاعتراف، أو المساومة، أو الصمت، فتلجأ أجهزة الأمن لاتخاذ قرار الإبعاد القسري بحقهم، وقبل أن تأخذ الإجراءات الرسمية دورها، تقوم المخابرات الصهيونية باستخدام هذا الأسلوب، كأداة ابتزاز، قبل أن يصبح قرار الإبعاد قرارًا علنيًا عساها تجد ضالتها بطرف خيط .. ولكن من المؤكد أن المخابرات الصهيونية لم تفلح مع هؤلاء حتى الآن .. ولكن رغم فشلها معهم، نتيجة لصمودهم، إلا أنها ما زالت تستخدم هذا الأسلوب مع المناضلين المهمين، خاصة ممن لهم أبناء .. فهم يستغلون عاطفة الأبوة نحو الأبناء، ويهددون (إن لم تعترف، فنحن لن نجبرك .. ولكننا سنعالجك علاجًا نهائيًا .. سنحرمك من أبنائك .. لكي يموتوا جوعًا ويتسولوا في الطرقات، فنكون قد ارتحنا منك وانتقمنا من أبنائك .. إننا سنرحلك إلى جنوب لبنان ولن ترى أمك، ولا أبوك ولا اخوتك .. سنضع أسماء أهلك جميعهم على الجسر ونمنعهم من السفر، حتى لا تراهم طوال عمرك، وتقتلك الغربة.

إن فشل المحقق مع المجاهد في كل أساليبه، سيجعل هذا الأسلوب الهش، أسلوبًا فاشلًا.

على المجاهد الذي عنده أطفال صغار أن يدرك أن هذا الأسلوب، لا تستخدمه المخابرات إلا معه، ومن يكون على مثاله .. وأن هذا الأسلوب، هو أسلوب تهديد، أكثر منه أسلوب تنفيذ، هو أسلوب ضغط وابتزاز، وأنه كمجاهد يوكل أمره إلى الله .. ولا يخشى من الطغيان فهو يعلم أن الأمة لو اجتمعت (على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك) ..

انه إنسان متحرر طالما رسخت في قلبه، أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين .. رزقكم في السماء .. وما توعدون، وقدوته خيرة الصحابة عندما سألته ابنته ماذا تركت لأولادك قال: تركت لهم الله ورسوله.

الخامس والعشرون - أسلوب استغلال الجروح والأمراض والإصابات:

تسعى المخابرات الصهيونية في أقسام التحقيق في الحصول على اعترافات من المجاهدين، عن طريق استخدام أقذر الأساليب لتحقيق هذه الغاية .. وقد يكون المجاهد في فترات حياته قد أجرى عملية زائدة أو عملية كلى وربما يكون حمل مرضًا من القرحة أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم، وقد يكون أصيب بحادث طرق أو عمل، فأصبح عنده بعض الكسور في عظمه، وربما أصيب في معركة عسكرية بطلقات رصاص أو شظايا قنابل .. وربما جروحه لم تندمل بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت