فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 81

ويقول المناضل (جمال) : كلفت من أبو جهاد (خليل الوزير) بان أكون مسؤولًا عن منطقة بيت حانون، وعندما عُدت للقطاع بدأت بتجنيد اخوة للحركة، وبدأت بأعداد الأسلحة لتنفيذ عمليات عسكرية .. حيث تم اعتقالنا، وعندما لم اعترف في سجن غزة تم ترحيلي إلى سجن جديد .. هناك استقبلت استقبال الأبطال، أعطوني ملابس جديدة، وأغطية جديدة، ومنشفة جديدة .. حتى شعرت باني قد خرجت من المعتقل، أقيمت في الليل حفلة تعارف كل واحد كان يذكر اسمه وتنظيمه، وحكمه، وذكرت اسمي .. حركة فتح .. بعد التعارف، طلبوا مني الجلوس مع قيادة الحركة في السجون وعرفوا أنفسهم بأنهم من قيادة الحركة، وأنهم على اتصال بالحركة في الداخل ومع (أبو جهاد) وطلبوا مني تقريرًا مستعجلًا، لإنقاذ الاخوة الذين لم يعتقلوا وترتيب وضع الأسلحة، وتأمين الوضع المادي لأسر المعتقلين وتقريرًا كاملًا عما حدث معنا .. كتبت أنا الملازم أول جمال .. الخ وكتبت كل شيء بالتفصيل .. في اليوم الثاني سمعت اسمي في الميكروفون وفي الطريق وجدت المحقق .. فقال لي أهلًا بالملازم أول جمال .. صُعقت، وقلت له إعطني رشاش عوزي لأقتل كل من هو فدائي .. وأخيرًا عرفت أن هؤلاء خونة عملاء، متساقطون.

ويقول المجاهد (أبو حسين) : وهو من الأبطال الذين صمدوا في التحقيق رغم كل الاعترافات التي عليه، هددوني بالإبعاد إلى لبنان سلموني أماناتي، وملابسي، وأخذتنا سيارة عسكرية إلى المجدل، فتل أبيب، وصفد، والشمال وهناك في مناطق جبلية، سُلمت إلى وفد من الصليب الأحمر الذي أخذني إلى مناطق سعد حداد .. وعند آخر نقطة لسعد حداد .. قالوا لي من هنا بإمكانك أن تسير لوحدك فأنت الآن في منطقة جماعتك .. سرت ما يقرب من 2 كيلومتر فإذا بمقاتلين يخرجون من الكمائن ويتكلمون بلهجة فلسطينية لبنانية قلت لهم أني فدائي مُرحل .. أخذوني إلى موقع عسكري، وشاهدت صور أبو عمار وأبو جهاد، وشعارات ثورة حتى النصر، فتح ديمومة الثورة، تحلق حولي المقاتلون، وتسامرنا طويلًا .. شعرت أنني حر .. قال لي قائد المعسكر القيادة في بيروت تنتظرك .. وبسبب اشتباكات في الطريق سيتأخر وصولك فاكتب تقرير ًا عاجلًا لاطلاع القيادة كتبت تقريرًا مفصلًا وأخذه قائد المعسكر .. وفي الليل تحركت بنا السيارات باتجاه بيروت، حيث في الطريق وقعنا في كمين إسرائيلي وبعد ساعة وجدت نفسي أمام المحققين، ومعهم التقرير .. قال لي المحقق (وقعت يا بطل خطفت منه التقرير ومزقته بهستريا .. هجموا عليِّ جميعًا .. وجمعوا التقرير الممزق، وأعادوا تركيبه ووضعوه تحت لوح زجاج .. ) واجتمع جميع ضباط المخابرات حولي بعد انتهاء كل شيء تذكرت شريط الرحلة الطويل، وتيقنت بأن الرحلة كانت رحلة مصيدة .. فاحذروا المصائد ..

فعلى المجاهد اليوم أن يحذر أسلوب المصائد .. وليعلم بأن الأشخاص الذين سيجدهم غدًا في هذه المصائد ليسوا ثوارًا ولا مجاهدين فلا تثق بأحد ولا تُخدع (يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون) .

الثالث عشر- أسلوب العدو والصديق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت