فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 81

الباب الثاني

الصراع بين الحق والباطل

بسم الله الرحمن الرحيم

(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)

صدق الله العظيم

فكرتا الخير والشر متأصلتان في الأرض منذ وجود الخليقة وقد استمر الصراع بينهما بأشكال مختلفة عبر مسيرة التاريخ ومهما قويت عدة الشر، وسادت دولته في مراحل مختلفة، فإن الخير يظل الهدف الأسمى للإنسان، والطموح الذي يقود خطاه.

إن القدس اليوم هي مركز الصراع الكوني بين الخير والشر وهي خط التماس الأول بينهما وإذ يستمر تضخم الكيان الصهيوني ديمغرافيًا، ويحلم بالتوسع الجغرافي، وتتسع دائرة النفوذ الغربي والوصاية الأمريكية على مقدرات الدول والحكومات العربية، وتتسع السجون وتتكاثر المعتقلات ويشتد القمع ضد شعبنا البطل وثورته العارمة، فان حركة التحرر الإسلامي والعالمي تنمو وتتعاظم، وفي طليعتها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لتؤسس لسابقة حضارية أصيلة الجذور وراسخة المعاني الإنسانية، معبرة عن نفسها بالانتفاضة الإسلامية المباركة التي أشرقت في نهر الدم الإسلامي على بوابات غزة والقدس وجنين وكل جزء في ثرى فلسطين الحبيبة.

والصراع بمعناه الأخلاقي يدور على مستويين:

أ - الصراع بين الحق والباطل «والنصر فيه ولو طالت مدته يكون لصالح الحق بعون الله.

ب - الصراع بين باطلين، والغلبة فيه لصالح الباطل الأقوى.

ونحن نعتقد اعتقادًا يقينيًا جازمًا أن صراعنا مع الصهاينة هو من المستوى الأول، صراع الحق والباطل.

ومن هنا تتأتى قناعتنا بالنصر. ولكن الله سبحانه وتعالى عندما بسط لنا أسس حياتنا، ونظام وجودنا في تعاليمه التي لا يأتيها الباطل حسبما وردت في القرآن الكريم وفي سنة رسولنا العظيم عليه أتم الصلاة والسلام، أمدنا بتوجيهات وأشار لنا بوسائل لابد من اتباعها حتى نبلغ النصر بل إن مرضاة الله لا تستقيم إلا إذا سعينا إلى إحراز النصر وتحقيق الغلبة لدين الله على أعداء دينه وأمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت