يجيد (العصفور) تقمص شخصية ابن الحركة أو التنظيم على المستوى الفكري والسلوكي فقد يظهر التدين ويؤدي العبادات ويحفظ القرآن الكريم يجيد سرد القصص في مجالات متعددة بشكل جيد ولكن (العصفور) يبالغ في هذه السلوكيات وفي إتقانه لسرد القصص، كما يتميز في ملبسه ومظهره وتوفير الكثير من المستلزمات المفقودة في السجن وهذا مدخل جيد للشك فيه وعمومًا فإن (العصفور) يخضع في أدائه التمثيلي لتوجيهات المحقق. وتزوده المخابرات بالمعلومات المتوفرة عن الأسير في ملفه، عن حياته وأصدقائه ونشاطاته، وهي معلومات يستخدمها (العصفور) للإيقاع بالمجاهد ولكي يتقرب من الأسير قد يؤدي العصفور الصلاة بخشوع شديد ويقوم الليل وقد يدرس أفكار التنظيم المحدد ويناقش فيها أو يلقي دروسًا وتوجيهات فكرية على الأسير وإضافة إلى هذه التمثيلية يقوم عصفور أو أكثر بتمثيل دور المشبوهين والعملاء في الغرفة ويقوم (العصافير) الآخرون بتمثيل موقف الاحتقار والنبذ حيالهم، وهذه الحركات تدخل في ضبط وإتقان المسرحية المعدة الجيدة لتنطلي الحيلة على الأسير. ويقع في الفخ.
1 -أسلوب كسب الثقة:
وهو إشعار المجاهد بالاخوة الحقيقية، وتقديم الخدمات والملابس له، وإظهار الحرص والعطف تجاهه، والاهتمام الزائد به، وتشجيعه على الصمود والتحمل.
2 -أسلوب التشكيك:
وهو إشعار المجاهد أن الجلسات التنظيمية أوقفت بسبب عدم استيفاء معلومات عنه، وأنهم يشكون فيه، وأنهم غير مرتاحين له، وأنهم يشكون إن المخابرات تريد أن تزرعه كغرسة بينهم ليعرف بعض المعلومات ويقدمها لها.
3 -أسلوب الشرك:
حيث يوضع (العصفور) مع الأسير فترة أسبوع أو أكثر في الزنزانة وفي التحقيق، حتى يثق به، وبعدها يتم إخراجهما للأقسام وهناك أمام (العصافير) الآخرين يسارع هذا العصفور إلى كتابة تقرير إلى العصافير الذين يمثلون أدوار مسؤولي التنظيم، فإذا وقع المجاهد في المصيدة قلد العصفور وقدم تقريرًا بدوره إلى (العصافير) .
4 -أسلوب الاستدراج:
يمثل (العصفور) دور الغيور الحريص على العمل الجهادي والنضالي فيشكو مثلًا من الحالة العامة، ومن نقص الأفراد المخلصين والشرفاء، ويبدأ في مدح الاتجاه التنظيمي الذي يكون الأسير قريبًا إليه أو منتميًا له، ويطنب في الحديث عن صفات هذا التنظيم الجيدة، وكيف أن أفراده سريون، ومنتشرون، وأنهم افضل الناس، وان عملياتهم نوعية، وأن الجماهير تحبهم، وتثق بهم، وأنه كان يتمنى أن يكون عضوًا في ذلك التنظيم، ولكن الاستعجال للنضال، واندفاع الشباب جعله ينتمي لتنظيم آخر وعندما يخرج من السجن فسينضم لو سنحت له الفرصة إلى ذلك التنظيم ثم يرمي الشبكة التي ينسجها جيدًا مع رجال التحقيق، فيقول - مثلًا - لدي سلاح مخبأ في مكان ما، وأنا أتمنى أن أقدمه هدية إلى التنظيم، فإذا كان التنظيم مستعدًا للاستفادة من السلاح فسأكون