بالخنجر الذي كنت تحمله، وسنأخذ ثار الذين طعنتهم يا قاتل .. دم اليهود لا يذهب هدرًا) في هذا الجو من الشحن، والتضخيم .. تدخل مجموعة كبيرة من المحققين إلى الغرفة، وهم غاضبون وينفذون دورًا مسرحيًا .." (وين تاع) الجهاد الإسلامي .. أين القاتل والمجرم"ويحاولون بنظراتهم القاتلة، وتصرفاتهم المقصودة افتراس المجاهد، ونهش لحمه .. ويصرخ أحدهم .."أنت قاتل أخي سأقتلك"، ويحاول أن يهجم على المجاهد، بينما جميع المحققين يمسكونه، ويسحبونه عن المجاهد بقوة إلى الخارج، بعد أن يكون قد أصابه بعدة ضربات غاضبة، بعد هذه الجولة من التضخيم، والتي يرى المحقق أثرها على ملامح المجاهد يتنقل إلى دور المساومة والابتزاز"أتركك لهم حتى يأكلوك، ولا يبقى فيك عظم .. كما تأكل الوحوش الغنم، أو تعترف، وأحميك رغم انك لا تستاهل"... إذا كان المجاهد يجهل هذا الأسلوب ... سيحدث في داخله صراع كبير .. وسيحاول عبثًا أن يقاطع المحقق .."كذب".. وسيحاول أن يحلف بالله .. بالقرآن .. أنه كذب .. وسيعيش في حالة من الشعور بأنه مظلوم .. وسيدافع عن نفسه .. وسيبرر .. غير صحيح وسيصل التوتر في داخله إلى أقصاه .. وعندما يصل توتره إلى هذا الحد .. سيسمح له المحقق بالحديث .. حيث سيقول"أنا مظلوم .. هذا كلام كذب .. أنا لم أقتل .. صحيح أنا شاركت معهم، ونقلت الأسلحة لكن والله العظيم أنا لم أشارك في القتل .. أنا بريء .. فقط طلبوا مني مساعدة، وأنا ساعدتهم"المجاهد الذي يجهل أسلوب التضخيم .. سيقدم هذا الاعتراف الصغير .. كمخرج من هذا التضخيم وسيعتقد أنه بهذا الاعتراف الصغير .. سيخرج من الأزمة، وسينهى التحقيق .. ولكنه متأخرًا سيكتشف انه خُدع، وانه قدم طرف الخيط.
عندما يعترف المجاهد هذا الاعتراف الصغير .. سيواصل المحقق الابتزاز وسيحاول تبهيت وتهميش هذا الاعتراف .. وسيبدأ الصراخ في وجه المجاهد .."أنت تريد أن تضحك علينا .. نحن نعرف هذه المسألة".
يبدأ بشكل عصبي الضرب على الطاولة، ومحاولة قلبها بحالة عصبية شديدة .. لإيهام المجاهد بجديته وإشعاره بقوته .. ومن ثم يجلس غاضبًا .. ويقول اسمع .."يا ولد .. نحن نعرف كل ما ذكرته، وعارفين كل شيء .. اعترف بكل شيء أفضل".. فإذا اعترف المجاهد .. سيواصل المحقق محاولة الابتزاز، باستخدام كل الأساليب، وان أصر على الإنكار سيجر المجاهد للاعتراف من باب التدرج .."من الذين شاركت معهم، وأين؟ ومتى؟ وكيف؟ ومع من؟ والى أين؟ ولمن؟ وكل سؤال من هذه الأسئلة سيفتح ثغرة كبيرة، وبابًا واسعًا يدخل به المغفلون باب الانهيار أما المجاهد الرسالي الواعي فسيدرك أن التهويل في جوهره كذب .. وأن التضخيم في مضمونه شرك، وأن التهديد ومظاهره مسرحية، وأن دور المحققين هو دور تمثيلي غير واقعي، وأن من يُسلم لأعداء الدين طرف الخيط فقد هوى."
على المجاهد في سبيل الله أن يدرك أن أسلوب التضخيم هو حيلة خداع تمارسها المخابرات على المجاهد الأكثر مسؤولية والأكثر صبرًا وصمودًا وتحديًا .. وعليه أن يواجه التحدي الصهيوني بتحد مقابل، وليس بالصبر والصمود فقط، فالتحدي لجهاز المخابرات هو أول السبل لإفشاله (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا) فعندما يقدم المحقق افتراءاته وتضخيمه يجب عدم الاستماع إليه والاهتمام بحديثه .. بل عليه أن يواجه المحقق وبصوت حاد .."كذب، افتراء"وألا يجعل المحقق يكمل فكرة من أفكار التضخيم، وعليه أن يواجه سخرية المحقق له،"انتم جهاد إسلامي إرهابيون قتلة الآن نُريكم من انتم".. عليه أن يواجه هذه السخرية بالسخرية منهم ومن جبنهم،