فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 81

هـ - النضج العسكري:

أن الجهاز العسكري للحركة الجهادية هو الذراع القوية التي تحمي التنظيم، وهو الدرع الواقي، والقوة الرادعة للأعداء أن يتجرؤوا على ضرب الحركة التنظيمية، وهو الأداة الضاربة التي تنفذ العمل الثوري من أجل إيقاع الخسائر بالعدو، وزعزعة استقراره وأمنه، وإضعاف قوته، وبالتالي تمكين التنظيم من الاستمرار بين الجماهير باكتساب تعاطفها وتأييدها المتزايدين.

على أفراد الجهاز العسكري التحلي بلياقة بدنية خاصة، وهدوء نفسي، وقدرات عقلية، وقبل ذلك كله بالإرادة القوية فهم عرضة لظروف صعبة وتحديات قاسية تضغط على الجسد والأعصاب. والمعلومات التي يمكنهم الاعتراف بها للعدو إذا ما تعرضوا للتعذيب القاسي هي من أنفس المعلومات قيمة وأخطرها أثرًا على التنظيم.

لذلك لابد من إعداد متواصل وتدريب خاص، وتربية شاملة لعناصر العمل العسكري.

إن عليهم أن يدركوا أسس العمل العسكري وأن يحيطوا بأساليب القتال، ولكن عليهم أيضًا أن يكونوا عبادًا لله روحانيين، يحملون في نفوسهم شعورًا عظيمًا بالرسالة التي أنيطت بهم، وهذا يعطيهم ثقة عالية بالنفس تكون لهم خير عون على أداء مهامهم، وأشد درع يقيهم قسوة الامتحان أمام الأعداء إذا تعرضوا للأسر والتعذيب.

وعليهم أن يتعلموا كل ما يلزمهم في عملهم العسكري، حسب توزيعه عليهم من استخدام المتفجرات، والتشريك والشيفرة والاقتحام والخطف وأساليب الهجوم والدفاع، وفنون حرب الشوارع وحرب العصابات .. الخ.

يتعرض المجاهد إلى احتمالات ثلاثة في أدائه الجهادي حتى يحرز النصر، وهذه الاحتمالات:

وهذه الدراسة مخصصة للحالة الأولى، وهي تعرض المجاهد للاعتقال وسنتحدث عن أساليب العدو في انتزاع الاعترافات والمعلومات من المجاهد الأسير، وعن وسائل مقاومة الانهيار وكيفية المحافظة على الثقة بالنفس والإيمان بنصر الله والصبر على المحنة، وعدم التفريط بالمعلومات التي يحتاجها الأعداء للقضاء على التنظيم أو النيل منه.

إذا تعرض المجاهد للاعتقال، فإن أول ما يسعى له الأعداء هو انتزاع المعلومات، ومرحلة انتزاع المعلومات تسمى مرحلة التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت