روى ذلك كله أبو عُبيدٍ". ويشهد له ما في تهذيب الأزهري:"قال اللِّحيانيّ: نَعِمَك اللهُ عينًا ِ ونَعِم الله بك عينًا وأنعم الله بك عينًا . وعن الفراء: قالوا: نزلوا منزلًا ينْعَمهُم ويُنْعِمهم أربعُ لغات . وعن الكسائي كذلك""
و ( التنعيم ) : مصدر تعَّمة إذا تَرَّفة . وبه سُمّي ( التنعيم ) : وهو موضعٌ قريب من مكة عند مسجد عائشة رضي الله تعالى عنها . والتركيب دالّ على اللين والطيب . منه: نَبْتٌ وشعْرٌ ( ناعم ) : أي لَيّن وعيشٌ ناعمٌ طيّب . وبه سُمّي ( ناعمٌ ) أحد حصون خَيْبر . و ( النَّعامة ) ( 268 / أ ) منه للين ريشها
ومن ذلك ( الأنْعام ) للأزواج الثمانيةِ إمّا للِين خَلْقها بخلاف الوحشِ وإمّا لأن أكثر نِعَمِ العرب منها وهو اسم مفرد اللفظ وإن كان مجموعَ المعنى ولذا ذُكِّر ضميرهُ في قوله تعالى: ( وإن لكم في الأنعام لَعِبرةً نُسقيكم مما في بطونه ) . هكذا قال سيبويه في الكتابِ وقرَّره السيرافيّ في شرحه . وعليه قوله في الصيد:"والذي يحلُّ من المستأنِس الأنعامُ وهو الإبل والبقر والغنمِ والدجاجُ"ألا ترى كيف قال:"هو"ولم يقل:"هي"والدجاجُ: رَفْعٌ عطفًا على الأنعام لا على ما وقع تفسيرًا له لأنه ليس منه . وعن الكسائي:"أن التذكير على تأويل ما في بطون ما ذكرنا ِ كقول من قال"