قال ابن أبي شيبة: [1]
(542) حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ, عَنْ حُمَيْدٍ, عَنْ أَنَسٍ: قَالَ حَاصَرْنَا تُسْتَرَ, فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ، فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ, سَكَتَ الْهُرْمُزَانِ, وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تَكَلَّمَ، فَقَالَ: أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ؟ قَالَ: تَكَلَّمَ فَلا بَأْسَ، قَالَ: إنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّا كُنَّا نَقْتُلُكُمْ, وَنُقْصِيكُمْ، أمَّا إذْ ْ كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ؟ قُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَرَكْت خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدوًا كَثِيرًا، إنْ قَتَلْته أَيِسَ الْقَوْمُ مِنْ الْحَيَاةِ , وَكَانَ أَشَدُّ لِشَوْكَتِهِمْ، وَإِنْ اسْتَحْيَيْته طَمِعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ اسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ , وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ؟ فَلَمَّا خَشِيت أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ قُلْت: لَيْسَ إلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ؟ أَعْطَاك؟ أَصَبْت مِنْهُ؟ قُلْت: مَا فَعَلْت, وَلَكِنَّك قُلْت لَهُ:"تَكَلَّمَ فَلَا بَأْسَ"قَالَ: لَتَجِيئَني معكَ بِمَنْ يَشْهَدُ, أَوْ لأبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِك، فَخَرَجْت مِنْ عِنْدِهِ, فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْت، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ, وَفَرَضَ لَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تقدم تخريجه , والكلام على رجاله, برقم (326) . وإسناده حسن لغيره.
(1) رواه ابن أبي شيبة (33814) في كتاب البعوث , والسرايا , باب ما ذكر في تستر