الحكم عليه:
إسناده حسن، ومدار الحديث على أبي كنانة القرشي، وقد قال عنه في التقريب (8327) "مجهول"، أما الذهبي في الميزان (10543) فذكر له هذا الحديث، وأنه يروي عنه زياد بن مخراق الثقة، قال:"وأما هو فليس بمعروف. وقد روى عنه أيضًا أبو إياس، فهذا الحديث حسن". فيستفاد من كلامه: أنه من روى عنه اثنان، ولم يجرح فحديثه حسن عنده. ومن القرائن التي تقوي حال الراوي أيضًا: كونه من المتقدمين, ووجود شواهد كثيرة لروايته كما في التخريج مما يدل على أنه لم يخالف.
-تخريج الأثر:
رواه ابن أبي شيبة (21922) في كتاب البيوع والأقضية، في الإمام العادل، ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن 1/ 60 كلاهما عن معاذ بن معاذ، ورواه ابن زنجويه في الأموال 1/ 56 عن النضر بن شميل، ورواه ابن المبارك في الزهد (388) ، ومن طريقه البخاري في الأدب المفرد (357) ، ورواه في المدخل إلى السنن الكبرى ص 381 من طريق روح، أربعتهم (معاذ، النضر، ابن المبارك) عن عوف به موقوفًا.
وروي مرفوعا ً بهذا الإسناد:
رواه أبوداود (4843) ومن طريقه البيهقي في الكبرى 8/ 163، وفي الشعب (2685) (10986) ، ورواه البزار (3080) ، ورواه الحسين المروزي في زوائد الزهد (389) عن يحيى، ثلاثتهم (أبوداود، البزار، يحيى) عن إسحاق بن إبراهيم الصواف عن عبدالله بن حمران عن عوف به مرفوعًا.
فالخلاصة لما تقدم في دراسة هذا الأثر:
إن الأثر رواه عوف الأعرابي، عن زياد بن مخراق، به، موقوفًا ومرفوعًا. فالموقوف من رواية معاذ بن معاذ، وابن المبارك ومن طريقه البخاري في الأدب المفرد، وهما من أجل ممن رفعه. ولم يرفعه إلا عبد الله بن حمران، وهو (صدوق يخطيء قليلًا) .
وقال البزار 8/ 74: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي موسى بهذا الإسناد, وأبو كنانة روى عنه زياد بن مخراق حديثين هذا أحدهما، والآخر رفعه عبد الله بن حمران وغير عبد الله لا يرفعه.
وقد حسن الرواية المرفوعة: النووي في رياض الصالحين 1/ 82 (354) ، والعراقي في تخريج الإحياء 2/ 196، وابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 118، وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام 4/ 430 معلقًا على رواية أبي داود: وسكت عنه، وما مثله صُحِّح.