الحكم عليه:
إسناده صحيح، ورجاله ثقات، ولكن يخشى عليه من علي بن مسهر، فهو وإن كان ثقة إلا أنه قد عمي، فكان يحدث من حفظه، قال العقيلي: قال أبو عبد الله يعني أحمد لما سئل عنه: لا أدري كيف أقول؟ قال: كان قد ذهب بصره فكان يحدثهم من حفظه. وقال ابن حجر كما تقدم (ثقة له غرائب بعد أن أضر) ولم أجد من رواه موقوفًا بهذا الإسناد عن ابن عمر عن أبي هريرة فلعله من غرائبه. وإنما روي مرفوعًا به عن أبي هريرة، وهو إسناد صحيح. وعلى العموم فأثر أبي هريرة الموقوف إن صح يأخذ حكم الرفع، لأنه مما لايقال بالرأي.
-تخريج الأثر:
رواه ابن أبي شيبة (32556) في السير، باب في الإمارة.
وروى مرفوعًا عن أبي هريرة - رضي الله عنه:
رواه الدارمي (2515) عن حجاج بن منهال، ورواه البزار (كشف 1639) عن محمد بن معمر، حدثنا روح بن القاسم، كلاهما (حجاج، روح) حدثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة به مرفوعًا. وهذا إسناد صحيح. وفي لفظهما"مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إلى عُنُقِهِ".
ورواه أحمد (9570) ، وأبويعلى (6614) ، كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
وفي لفظه"مَغْلُولًا لاَ يَفُكُّهُ إِلاَّ العَدْلُ أو يُوبِقُهُ الجَوْرُ".
وفيه: محمد بن عجلان (صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة) كما في التقريب 1/ 496.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 193"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح"، وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3/ 121"رواه أحمد بإسناد جيد رجاله رجال الصحيح".
ورواه ابن أبي شيبة (32554) ، وأحمد (9570) ، وأبويعلى (6629) (6614) ، والبيهقي في الكبرى (20001) ، (20002) ، وفي الشعب (7382) ، والطبراني في الأوسط (6225) ، وأبونعيم في فضيلة العادلين (7) ، والبغوي في شرح السنة (10/ 59) من طرق عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا به.