قال أبوعبيد [1] :
(295) حَدَّثَنَا أَبُوْ مِسْهِر، حَدَّثَنَا سَعِيْد بْن عَبْد العَزِيْز، قَالَ: قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ عَامِر بْن حِذْيَم على عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب، فلَمَّا أَتَاه عَلاهُ بِالْدِّرَّّةِ، فقَالَ سَعِيدٌ: سَبَقَ سَيْلُكَ مَطَرَك: إِنْ تُعَاقِب نَصْبِر، وإِنْ تَعْفُ نَشْكُر، وإِنْ تَسْتَعْتِبْ نُعتب، فقَال: مَا عَلَى الُمسْلِم إِلا هَذا، مَالَك تُبْطِيء بِالخَرَاجِ، قَالَ: أَمَرْتَنا أَنْ لا نَزِيْد الفَلاحِين على أَرْبعةِ دنَانِيْر، فَلَسْنَا نَزِيدُهم عَلَى ذَلِك، وَلَكِنَّّا نُؤَخِّرهُم إِلَى غَلاتِهِم، فَقَالَ عُمَرُ: لا عَزَلْتُكَ مَا حَيِيْتُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (الدِّرَّة) : بكسر الدال التي يضرب بها. القاموس 1/ 500.
• (سَبَق سَيْلُك مطَرك) : كناية عن الإسراع في العقوبة، لأن المطر يأتي أولًا, ثم يكون السيل. قال في أساس البلاغة 1/ 448: ويقال للسوق درة وغرار , أي نفاق وكساد , وسبقت درته غراره , كقولهم: سبق سيلك مطرك.
• (نؤخرهم إلى غلاتهم) : قال أبو عبيد: وإنما وجه التأخير إلى الغلة للرفق بهم، ولم نسمع في استيداء الخراج والجزية، وقتا من الزمان يجتبى فيه غير هذا. الأموال (115) .
-دراسة إسناد الأثر:
• علي بن مسهرالقرشي الكوفي , قاضي الموصل: ثقة له غرائب، بعد أن أضر من الثامنة. تقدم.
• سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي: ثقة إمام، قال أبو حاتم: كان أبو مسهر يقدمه على الأوزاعي , ولا أقدم بالشام بعد الأوزاعي , على سعيد بن عبد العزيز أحدًا , وقال مروان بن محمد: لم يكن له كتاب , وإنما كان علمه في صدره , وقال الحاكم أبو عبد الله: هو لأهل الشام كمالك بن أنس لأهل المدينة , في التقدم والفقه والأمانة , وقال النسائي: ثقة ثبت , قال ابن حجر: سواه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبو مسهر، لكنه اختلط في آخر أمره، من السابعة، وذكره صاحب الاغتباط في جملة من رمى بالاختلاط , مات سنة
(1) رواه أبوعبيد في الأموال (115) .