الحكم عليه:
إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو (صدوق في حديثه لين) ؛ ولكن حديثه يتقوى بالشواهد، وقد وجد له شاهد يقويه من كلام ابن عباس - كما سيأتي -. وقولهما مما لايقال بالرأي فيأخذ حكم الرفع. ولذلك صححه الحاكم. قال الحاكم 1/ 211:"هذا حديث صحيح له شاهد وتفسير الصحابي عندهما مسند".
-تخريج الأثر:
رواه ابن أبي شيبة (32533) كتاب السير، باب مَا جَاءَ فِي طَاعَةِ الإِمَامِ وَالخِلاَفِ عَنْهُ، والطبري في تفسيره 5/ 148، والحاكم في المستدرك 1/ 211، والبيهقي في المدخل ص (213) من طريق وكيع به.
وذكره السيوطي في الدرالمنثور 2/ 575 وزاد: عبد بن حميد، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وله شاهد من قول ابن عباس: رواه الطبري 5/ 149، والحاكم في المستدرك 1/ 211، والدارمي كما في المستدرك من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: أطيعوا الله، وأطيعوا الرسول، وأولي الأمر منكم: يعني أهل الفقه والدين.
وفيه: عبدالله بن صالح كاتب الليث: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، كما في التقريب 1/ 308، وشيخه معاوية: صدوق له أوهام، كما في التقريب 1/ 538. ولكن يقوّي حالهما في هذا الإسناد: ما قاله أبو زرعة الدمشقي قال: سمعت عبدالله بن صالح، يقول: قدم علينا معاوية بن صالح، فجالس الليث بن سعد فحدثه. فقال الليث: يا عبدالله ائت الشيخ، فاكتب ما يملي عليك، فأتيته وكان يمليها علي، ثم يصير إلى الليث يقرأها عليه، فسمعتها من معاوية بن صالح مرتين. انظر: مسند الشاميين 3/ 118، تهذيب الكمال 28/ 192. فهو صحيح, لأنه من صحيفة علي بن أبي طلحة وهي صحيفة معروفة تلقاها العلماء بالقبول, انظر التفصيل فيها عند الأثر رقم (143) .
-الحكم العام على الأثر:
حسن لغيره، ويتقوى حديثه بأثر ابن عباس، فإذا ضم الأثرين لبعضهما قوّى أحدهما الآخر. والله أعلم.