روينا في فضائل الأعمال والثواب والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الأسانيد"."
(8) ... ينبغي أيضًا أن نتشدد في أسانيد الآثار المروية عن الصحابة، وذلك عندما يأتي عن الصحابي الواحد أكثر من قول، أو عندما يأتي عن الصحابي قولان ظاهرهما التناقض أو التعارض؛ لأن الغالب أن أحد القولين صحيح عنه , والثاني ضعيف.
(9) قد يكون إسناد الأثر ضعيفًا، لكن معناه ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما ورد كثيرًا في ثنايا هذا البحث. انظر: (39) , (47) على سبيل المثال.
(10) أحيانًا يكون للأثر الصحيح عن الصحابي, رواية مرفوعة من طريقه , وغالبًا ما تكون هذه الرواية المرفوعة ضعيفة , ويرجع ذلك لضعف الراوي أو خفة ضبطه , والأمثلة في هذا البحث كثيرة , منها: (144) .
(11) إذا روي الأثر موقوفًا ومرفوعا والموقوف مما لا يقال بالرأي , فلا إشكال هنا ولا تعارض بين الرفع والوقف , لأن الجميع يؤول بالنهاية للرفع.
(12) الأثر الذي لا مجال للرأي فيه , يأخذ حكم الرفع , ولذلك ينبغي التشدد في الحكم على أسانيده.
(13) ربما يكون الأثر ضعيفًا عن الصحابي , ولكنه يشتهر , ويتناقله العلماء فيغني بشهرته هذه عن الإسناد , ويستأنس به. ومن هذا كثير منقول في الكتب والدواوين.
هذا ما يسر الله تبارك وتعالى لي جمعه من الخلاصات , والفوائد , والنتائج الهامة التي ينبغي مراعاتها عند دراسة الآثار , فما كان من توفيق فمن الله , وما كان من خطأ فمن نفسي, وأستغفر الله, وعليه اعتمادي وإليه أنيب , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.