ومع هذا الرد من غالب الأئمة لروايته عن علي - رضي الله عنه -، ورد من سهل فيها: قال ابن الإمام أحمد: سألت أبي عن خلاس عن علي سمع منه شيئا؟ فقال: يقول بعضهم قد سمع منه , وكان خلاس في شرط علي في الشرطة. قال الحافظ ابن حجر معلقًا: إذا ثبت سماعه من عمار , وكان على شرطة علي , كيف يمتنع سماعه من علي. وقال أيضًا: قلت وقد ثبت أنه قال: سألت عمار بن ياسر , ذكره محمد بن نضر في كتاب الوتر. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة , ولم أر بعامة حديثه بأسا , حديثه في صحيح البخاري مقرون بغيره. وقال البخاري في تاريخه: روى عن أبي هريرة , وعلي رضي الله عنهما صحيفة.
قال ابن حزم عن هذه الرواية، وهذا الأثر بخصوصه:"َرِوَايَةُ خِلاَسٍ عن عَلِيٍّ صَحِيحَةٌ , إِلاَّ أَنَّهُ لاَ بَيَانَ فيها , إنَّمَا هِيَ ما أَحْرَزَهُ العَدُوُّ فَهُوَ جَائِزٌ , وَلاَ نَدْرِي ما مَعْنَى فَهُوَ جَائِزٌ , وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ جَائِزٌ لأََصْحَابِهِ, إذَا ظُفِرَ بِهِ". انظر: فتح الباري 6/ 437، تهذيب التهذيب 3/ 152، العلل ومعرفة الرجال 1/ 430، تحفة التحصيل 1/ 97، المحلى 7/ 301، سنن البيهقي الكبرى 10/ 342، سنن الدارقطني 3/ 200، الاستذكار 5/ 458.
-تخريج الأثر:
رواه ابن أبي شيبة (33362) في كتاب السير، باب في العبد يأسره العدو , ثم يظهر عليه المسلمون , عن يزيد بن هارون، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 264 من طريق عبيدالله كلاهما عن حماد به.
-الحكم العام على الأثر:
ضعيف.