وقال البخاري:"ومن صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه [1] ."
وقال أبو زرعة الرازي:"قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مئة ألف وأربعة عشر ألفًا من الصحابة ممن روى عنه , وسمع منه. وفي رواية: ممن رآه وسمع منه ... فقيل له: هؤلاء أين كانوا؟ وأين سمعوا منه؟ فقال: أهل المدينة، وأهل مكة، ومن بينهما، والأعراب، ومن شهد معه حجة الوداع، كل رآه , وسمع منه بعرفة." [2]
وقال الشافعي:"روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورآه من المسلمين نحو من ستين ألفًا" [3] .
وقال الواقدي:"رأيت أهل العلم يقولون: كل من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أدرك الحلم وأسلم وعقل أمر الدين ورضيه فهو عندنا ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم، ولو ساعة من نهار، ولكن أصحابه على طبقاتهم وتقدمهم في الإسلام [4] ."
وقال أبو محمد ابن حزم:"أما الصحابة رضي الله عنهم، فهو كل من جالس النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة، وسمع منه ولو كلمة فما فوقها، أو شاهد منه عليه السلام أمرًا بعينه" [5] .
وهذا قول سائر المحدثين، وجماعة من الفقهاء، وبعض ا لأصوليين , ومن قال به من الأئمة أيضًا: ابن حزم، أبو عمر بن عبد البر، وأبو عبدالله بن مندة، وأبو موسى المديني، وابن الأثير، والذهبي، وابن حجر، والنووي وخلق. [6]
(1) صحيح البخاري 5/ 2.
(2) المقنع في علوم الحديث 2/ 497.
(3) الباعث الحثيث 185.
(4) الكفاية ص 50.
(5) الإحكام 5/ 89.
(6) انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر ص (101) ، مقدمة أسد الغابة 1/ 19، إرشاد طلاب الحقائق 2/ 586، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 43, الإصابة 1/ 3. المنهل الروي ص (111) .