قال ابن أبي شيبة [1] :
(50) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثِنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: المَلاَئِكَةُ لاَ تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (جَرَسٌ) هو الجلجل الذي يعلق على الدواب، قيل: إنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته، وكان - عليه السلام - يحب ألا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة، وقيل: الجرس الذي يعلق في عنق البعير، و أجرس الحلي سمع له صوت مثل صوت الجرس، وهو صوت جرسه. لسان العرب 6/ 36.
-دراسة إسناد الأثر:
• وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي (ثقة حافظ عابد) . تقدم.
• هشام بن أبي عبد الله سنبرـ بمهملة ثم نون ثم موحدة وزن جعفرـ أبو بكر البصري الدستوائي - بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة ثم مد ـ ثقة ثبت , وقد رمي بالقدر من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين وله ثمان وسبعون سنة ع تقريب التهذيب 1/ 573.
• قتادة بن دعامة السدوسي البصري، كان حافظ عصره, وهو مشهوربالتدليس, وصفه به النسائي وغيره. تقدم.
• زُرارة بن أوفى العامري الحرشي, البصري قاضيها, ثقة عابد, من الثالثة. تقدم.
الحكم عليه:
إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين. وفيه عنعنة قتادة وهو مدلس، ولكن قال يحيى بن معين: أثبت الناس في قتادة سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي وشعبة، فمن حدثك من هؤلاء الثلاثة بحديث يعنى عن قتادة فلا تبالي أن لا تسمعه من غيره. الكواكب النيرات 1/ 37.
وأيضًا هذا الإسناد من أسانيد الشيخين ولم يضعف بهذه الصفة فالله أعلم. وهذا الأثر مما لايقال بالرأي فيأخذ حكم الرفع، وله شواهد صحيحة مرفوعة رواها مسلم وغيره كما سيأتي.
(1) رواه ابن أبي شيبة (32597) في كتاب السير، باب ما قالوا في الأجراس للدواب.