فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 241

ذكر الآية الثالثة والرابعة

قوله تعالى إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الآية وقوله وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم الآية كان رسول الله قد صالح مشركي مكة عام الحديبية على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم ومن أتى أهل مكة من أصحابه فهو لهم وكتبوا بذلك الكتاب فجاءت امرأة بعد الفراغ من الكتاب وفي تلك المرأة ثلاثة أقوال

الأول أم كلثوم بنت عقبة

والثاني السبيعة بنت الحارث

والثالث أميمة بنت بشر فنزلت فامتحنوهن وفيما كان يمتحنهن به ثلاثة أقوال

الأول الإقرار بالإسلام

والثاني الاستحلاف لهن ما خرجن من بغض زوج ولا رغبة عن أرض ولا التماس دنيا وما خرجن إلا حبا لله ولرسوله

والثالث الشروط المذكورة في قوله إذا جاءك المؤمنات يباعنك فإذا أقررن بذلك لم يردهن إليهم اختلف العلماء هل دخل رد النساء إليهم في عقد الهدنة لفظا أو عموما

فقالت طائفة قد كان شرط ردهن في عقد الهدنة بلفظ صريح فنسخ الله تعالى ردهن من العقد وأبقاه في الرجال

وقالت طائفة لم يشرطه صريحا بل كان ظاهر العموم اشتمال العقد عليهن مع الرجال فبين الله عز و جل خروجهن عن عمومه وفرق بينهن وبين الرجال لأمرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت